تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
3 - تعظيم الفاعل « 1 » فيترك ذكره تنزيها له من أن يقترن باسم المفعول كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " من بلي منكم بشيء من هذه القاذورات فليستتر " . 4 - تحقير الفاعل نحو : ( أوذي فلان ) . إذا عظم وحقّر من آذاه . 5 - أو الخوف منه أو عليه فيستر ذكره نحو : ( سرق خالد ) . 6 - قصد الإبهام وإرادة الشمول والتعميم وذلك بأن لا يتعلق مراد المتكلم بتعيينه كقوله تعالى :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
من سورة النساء / 86 .
هامش
( 1 ) هناك خط واضح وظاهرة بينة في التعبير القرآني وهي أن اللّه سبحانه يذكر نفسه ويظهر ذاته وتفضله في الخير العام بخلاف الشر والسوء فإنه لا يذكر فيه نفسه تنزيها لها عن فعل الشر وارادته السوء . فإنه عندما يذكر النعم ينسبها إليه ، ولم يبين فعل النعمة للمجهول لان النعمة خير وتفضل منه . قال تعالى :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِيمن سورة المائدة / 3 . وقال :قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّمن سورة النساء / 72 . وقالفَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْمن سورة النساء / 69 . باسناد النعمة إلى ذاته سبحانه لكنه سبحانه يقولزُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِمن سورة آل عمران / 14 . وقالزُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِمن سورة الرعد / 33 . وقالزُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَمن سورة التوبة / 37 ، ببناء تزيين الشهوات للمجهول ولم ينسبه إلى نفسه فأنت ترى اللّه سبحانه يذكر ذاته في الخير العام وينسبه إلى نفسه بخلاف الشر والسوء ، فيبنى للمجهول أو ينسبهما إلى الشيطان كقوله تعالىوَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ *من سورة العنكبوت / 38 بالبناء للمعلوم والنسبة إلى الشيطان . ينظر تفاصيل ذلك في معاني النحو 2 / 494 وما بعدها .