ت - 8 - 1 - يقال هذا لمخاطب خالي الذهن . فيتم إخباره إخبارا إبتدائيا ولذلك قدّم الفعل ؛ لأنّ المخاطب لا يعرف عن ماهية الحدث الذي حدث شيئا .
أمّا في التعبير الثاني فالمخاطب يعلم أنّ حدث الإعانة واقع لكنّه لا يعرف نسبة هذا الحدث لشخص معين .
2 - بتقديم الفاعل على إرادة المعنى الذي ذكرناه سابقا ، وبتقديم المفعول على الفاعل إنّما نريد إخبار المخاطب بالأمر الذي يعنيه وهو ( زيدا ) وبتقديم المفعول على الفعل والفاعل أردنا الحصر أي : أنّ ( محمد ) أعان زيدا من دون غيره .
3 - باستعمال الضمير المنفصل مقدما نقصد الحصر فالمخصوص بالقصد هو المخاطب من دون غيره . وهو مثل قوله تعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
. فالمعبود هو اللّه لا غيره فهو المخصوص بالعبادة ، ولا عبادة إلّا له . ولا استعانة إلّا به . وفي استعمال الضمير أردنا أنّ المخاطب أحد المقصودين .
4 - في تقديم الفعل إخبار ابتدائي لمخاطب خالي الذهن من وقوع حدث ما . وفي تقديم الفاعل نريد التعجّب والغرابة .
5 - في تقديم ( محمد ) قصر السعي في الحاجة على محمد واختصاصه به دون سواه وفي تقديم الفعل ( سعى ) إفادة أنّ محمدا كان من الساعين في ذلك ، وليس هناك مانع من أن يكون غيره قد سعى أيضا .