ومصطلح ( الكلمة ) في عرف النحاة يطلق على اللفظ الموضوع لمعنى ( مفرد ) من نحو : الحق ، الرسول ، الوطن ، الشعب .
وقد يطلق على الكلام مجازا من باب تسمية الشيء باسم بعضه .
كقولّ تعالى :
إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها
المؤمنون / 100 .
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
هود / 119 .
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
الكهف / 5 .
ويقول الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - : " الكلمة الطيبة صدقة " .
أما مصطلح ( القول ) فيطلق على ( الشيء المقول ) أو ( أنه اللفظ المستعمل ) ولهذا يقع على الكلام ، والكلم ، والكلمة .
وكلّ ( قول ) ( لفظ ) ، ولا ينعكس ؛ لأنّ القول مستعمل واللفظ ( صوت مشتمل على بعض حروف الهجاء ، ويقع على كلّ ملفوظ حرفا كان أم أكثر ، ويشمل : القول ، والكلام ، والكلمة ، والكلم ، ويطلق على المهمل والمستعمل ) .
ثانيا : أقسام الكلام
أقسام الكلام ثلاثة : اسم ، وفعل ، وحرف « 1 » .
أ - الاسم :
( لفظ يدلّ على معنى في نفسه ولا يتعرض ببنيته لزمان معين ) ، أو هو ( كلمة دالة على مسمى يخبر عنها وبها ) . ويصلح الاسم أن يكون ركنا للاسناد بطرفيه : المسند والمسند إليه ، ولهذا قيل فيه : إنّه كلمة يسند اما لمعناها إلى نفسها ، أو نظيرها .
هامش
( 1 ) عدّ بعض النّحاة المتأخرين " اسم الفعل " قسيما رابعا من أقسام الكلام ، وأطلقوا عليه مصطلح " الخالفة " ولم يكتب لهذا الرأي القبول والذيوع .
ينظر : أسرار العربية : ص 3 .