تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو التطبيقي وفقا لمقررات النحو العربي في المعاهد والجامعات العربية — صفحة 1

مساهمون:

ص١

مقدمة الكتاب

الحمد للّه حمدا طيبا والصلاة والسّلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد . فقد أستقطب هذا الكتاب في طبعته الأولى عناية دارسي النحو وطلبته ومريديه ، على الرغم ممّا فيه من مزالق طباعية . ولذا عزمت على إخراجه ثانية مزيدا منقحا ، بما يتيح لي التأكيد على أنّ هذا الكتاب قد يكون أوّل كتاب شامل في النحو العربي التطبيقي ، وهو ثمرة جهد كبير حاولت فيه أن أقّدم لدارسي النحو العربي ومريديه وأساتذته المادة الموضوعية لهذا العلم بأسلوب ميسر ، وعبارة واضحة ، مبتعدا عن الشروح المسهبة والأمثلة المفترضة متخذا من القرآن الكريم ميدانا تطبيقيا في المقام الأوّل سالكا منهجا وصفيا تطبيقيا لا يغفل الدلالة إيمانا مني بأنّ أي درس نحوي لا يقوم على ركيزتين أساسيتين لا يمكن أن يكون ناجعا في تعليم النحو لمن أراد أن يتعلمه أو يعلّمه وهاتان الركيزتان هما : أولا : عدم إغفال الجانب التطبيقي من خلال النصوص الفصيحة المعتمدة في الاستشهاد . ثانيا : عدم إغفال المعنى عند دراسة النحو فليس لقواعد النحو وقوانينه من فائدة إذا لم تكن تلك القواعد والقوانين أساسا للتأويل الدلالي فالوصف النحوي إنّما تختبر قيمته وكفايته بمقدار ما يكون فيه قادرا على دعم الوصف الدلالي . ولهذا حاولت أن أكون موجزا في عرض محاور أيّة مادة نحوية ولكنّي كنت مسهبا في إيراد التطبيقات المتعددة في أسلوبها ومضامينها مثبتا لكلّ موضوع نحوي