فقوله « 1 » : ( هي ) مبتدأ ، وقوله : ( ذا ) مع ما عطف عليه مقيدا كل واحد منها بحال خبر له .
ويجيء « 2 » في بعض اللغات ( ذان ) في جميع الأحوال الرفع والنصب والجر ، ومنه قوله تعالى :
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
[ طه : 63 ] على أحد « 3 » الوجوه .
( وللمؤنث ) الواحدة ( تا ) « 4 » قيل : هي الأصل في لغات المؤنث الواحدة ؛ لأنه لم يثن منها إلا هي .
( وذي ) وقيل : هي الأصل لكونها بإزاء ( ذا ) للمذكر فينبغي أن يناسبها .
( وتي ) بقلب الألف ياء ( وته وذه ) بقلب الألف والياء هاء بغير وصل الياء بهما .
( وتهي وذهي ) بوصل الياء بهما .
( ولمثناه ) أي : مثنى المؤنث ( تأن ) في الرفع ( وتين ) في النصب والجر ولا يثنى « 5 » من لغاته إلا ( تا ) لكثرة ورودها على الألسنة .
ووتوهم بعضهم من اختلاف أواخر ( ذان وذين وتأن وتين ) باختلاف العوامل أنها معربة ، والجمهور على أن هذا الاختلاف ليس بسبب اختلاف العوامل ، بل ( ذان « 6 »
هامش
- قوله : ( وللمؤنث تا ) اللهم إلا أن يقال : الكلام على التغليب فيشابه إلى تقديم الحال مع قرب مرجع الضمير .
( 1 ) قوله : ( فقوله : هي مبتدأ ، وقوله : ذا مع ما عطف عليه مقيدا كل واحد منها بحال خبر له ) فيعتبر العطف أولا ثم الحال فهذا مثل وأنواعه رفع ونصب وجر ومثل عدل ووصف وتأنيث وقد مر تحقيقه .
( 2 ) ولما كان في لفظ ذان لغتان أحدهما : ما اختاره الأمر ، وثانيهما : أن يكون مبنيا على ما يرفع به فقط أراد الشارح أن يبين فقال : ( ويجيء ) .
( 3 ) قوله : ( على أحد الوجوه ) أحدها : هذا ، وثانيها : أن هاهنا بمعنى نعم وهذانِمبتدأ و ( ساحران ) خبره ، وثالثها : ضمير الشأن محذوف والجملة خبر ضمير الشأن مفسر له ، كذا نقل عنه وإنما دخل اللام في خبر المبتدأ وإن كان قليلا ؛ لأنه يجوز مع قلة . ( وجيه الدين ) .
( 4 ) تقلب للذان في المذكر تاء إذ العادة هي الفرق بينهما بها .
( 5 ) قوله : ( ولا يثنى من لغاته ) أي : لا رد على صورة المثنى فلا تثنية في المعنى بل اللفظ تمامه موضوع لمعنيين ولو كان مثنى لم يكن في مفهومه تعيين ؛ لأن المعرفة لا يثنى إلا بعد التنكير .
( 6 ) ذان اسم إشارة مبني على الكسر لا على الألف كما في نحو يا زيدان وكذلك ذي واللذين .
( هكذا أفادني أستاذي ) .