فإنه لا دخل للتسمية في هذا الحكم ، فإنه ثابت سواء وقعت هذه التسمية أولا .
وأيضا يلزم استدراك قوله ( يفسر بالجمل بعده ) فعلى « 1 » هذا « 2 » لو لم يحمل التقدم على ما ذكرنا انتقض القاعدة بقولنا ( الشأن هو زيد قائم ) على أن يكون ( هو ) مبتدأ راجعا إلى الشأن ، و ( زيد قائم ) خبرا عنه .
فإنه يصدق عليه أنه ضمير غائب تقدم قبل الجملة مفسرا بالجملة بعده .
فإنه باعتبار « 3 » رجوعه إلى الشأن لا يخرج عن الإبهام بالكلية « 4 » بل إنما يرتفع بجملة ( زيد قائم ) كما لا يخفي .
( ويكون ) ضمير الشأن أو القصة ( متصلا ومنفصلا ) « 5 » .
وإذا كان متصلا يكون ( مستترا « 6 » وبارزا على حسب العوامل ) .
فإن « 7 » كان عامله معنويا بأن كان مبتدأ كان منفصلا وإن كان لفظيا يصلح لاستتار الضمير فيه كان مستترا وإلا بارزا « 8 » ( مثل ( هو زيد قائم ) مثال للمنفصل ( و ( كان زيد
هامش
( 1 ) أي : على تقدير أن يكون قوله : ( سمى ضمير الشأن ) والقصة داخلا في القاعدة ؛ لأن قوله :
( سمي ضمير الشأن ) يخرج جميع ما عدا ضمير الشأن فلا حاجة إلى قيد يخرج ما عداه . ( وجيه الدين ) .
( 2 ) أي : على ما ذكر من أن قوله : ( ضمير يسمى ضمير الشأن ) ليس بداخل في القاعدة لما سنبنيه مع أنه ليس بضمير الشأن بخلاف ما إذا دخلا فإنه لا ينتقض به ؛ إذ لا يسمى هذا ضمير الشأن .
( فاضل محشي ) .
( 3 ) كأنه قيل : يخرج من الإبهام برجوعه إلى الشأن ولا يحتاج إلى الجملة التي فسره فأجاب بقوله :
( فإنه . . . إلخ ) .
( 4 ) لأن الشأن لم يعلم أنه قيام زيد أم قعوده أم غير ذلك . فتأمل .
( 5 ) حيث وقع مبتدأ باعتبار قياس باب الضمائر . ( عوض ) .
( 6 ) حيث وقع منصوبا سواء كان ناصبه فعلا نحو : ظننت زيد قائم أو حرفا كما في مثال المتن فيكون اتصاله وانفصاله واستناده وإبرازه على حسب . ( عوض ) .
( 7 ) قوله : ( فإن كان عامله معنويا ) لم يأت بحق التفصيل وحقه أن يقال : إن كان معنويا أو حرفا وهو مرفوع كان منفصلا وإلا فإن كان مرفوعا يكون مستترا إلا فبارزا . ( عصام ) .
( 8 ) أي : وأن لم يصلح بأن كان العامل معرفا حرفا كقوله تعالى :وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ[ الجن :
19 ] . ( حاشية ) .