( لم يجز ) تركيب ( أرأيت زيدا أم عمرا ؟ ) فإن المستويين فيه ( زيد وعمرو ) وأحدهما وأن ولى ( أم ) ولكن الآخر لم يل الهمزة .
هذا ما اختاره المصنف .
والمنقول عن سيبويه : إن هذا جائز حسن فصيح ، و ( أزيدا رأيت أم عمرا ؟ ) أحسن وأفصح ، وحينئذ يكون تركيب ( أرأيبت زيدا أم عمرا ؟ ) حسنا وفصيحا وإن لم يكن أحسن وأفصح .
وفي الترجمة الشريفة « 1 » : أنه وجد بعض نسخ الكافية المقروءة على المصنف وعليه خطه هكذا ( يليها أحد المستويين والآخر الهمزة على الأفصح ، ومن ثمة ضعف :
أرأيت زيدا أم عمرا ؟ ) .
ولا يخفى « 2 » أن الحكم بضعفه لتنزيله عن مرتبة الأفصحية إلى الفصيحية غير مناسب ؛ لأن ما كان حسنا فصحيا « 3 » لا يعد ضعيفا .
وبالجملة « 4 » فكلام المصنف هاهنا لا يخلو عن اضطراب . والحق ما نقل عن سيبويه .
( و ) أيضا « 5 » ( من ثمة ) أي : من أجل ما ذكر بعينه ( كان جوابها ) أي : جواب أم المتصلة ( بالتعيين ) أي : بتعيين أحد الأمرين ؛ لأن السؤال عنه ( دون نعم ، أو لا ) لأنهما لا يفيدان « 6 » التعيين ، بخلاف ( أو ) و ( إما ) مع الهمزة ، كما إذا قلت : ( أجاءك زيد أم
هامش
( 1 ) قوله : ( في الترجمة الشريفية ) إشارة إلى تخليص المصنف عنه بأن الحكم بعدم الجواز بناء على نسخة من نسخ الكافية بأنه . . . إلخ . ( شرح الشرح ) .
( 2 ) قوله : ( ولا يخفى ) إشارة إلى أن في النسخة التي وجدت هكذا خللا أيضا ؛ لأن حاصل اشتراط الوزن للأصح والحكم يضعف هذا التركيب لا يبطلانه . ( عبد الله أفندي ) .
( 3 ) لأن ما كان فصيحا لا يعد ضعيفا لا كلام في عدم عده ضعيفا مطلقا أما عدم عله صنعا بالإضافة إلى الأفصح فنقله . ( عصام ) .
( 4 ) أي : سواء كان الواقع من المصنف قوله : ( لم يجز أو قوله : ( ضعيف ) . ( محرم ) .
( 5 ) ولم يجز زيد عندك عمرو بعير الهمزة إلا على شذوذ . ( خبيصي ) .
( 6 ) قوله : ( لأنهما لا يفيدان التعيين ) لأن نعم لتقرير ما سبق ولا لرده وما سبق هاهنا ثبوت أحدهما غير معين فلا يستفاد منه التعيين . ( س ) .