وفي بعض النسخ ( وهي ) أي : أفعال التعجب ( غير متصرفة ) .
( مثل : ما أحسن زيدا ) و ( أحسن بزيد ) ، ( ولا يبنيان ) أي : فعلا التعجب ( إلا مما يبني منه ( أفعل ) التفضيل ) لمشابهتهما « 1 » له من حيث أن كلا منهما للمبالغة « 2 » والتأكيد وكذا لا يبنيان إلا للفاعل كأفعل التفضيل .
وقد شذ : ( ما أشهى « 3 » الطعام ) و ( ما أمقت الكذب ) « 4 » .
( ويتوصل « 5 » في ) الفعل ( الممتنع ) بناء صيغتي « 6 » التعجب منه من رباعي أو ثلاثي مزيد فيه أو ثلاثي مجرد مما فيه لون « 7 » أو عيب « 8 » ( يمثل : ما أشد استخراجه ، وأشدد باستخراجه ) أي : يتوصل بناؤهما من فعل لا يمتنع بناؤهما منه ، وجعل الممتنع مفعولا « 9 » أو مجرورا بالباء .
( ولا يتصرف فيهما ) أي : في صيغتب التعجب ( بتقديم ) « 10 » أي : بتقديم جائز فيما
هامش
( 1 ) لمشابتهما إياه في خروج كل منهما عن موضعه الأصلي وتحقق الغرابة فيهما . ( عبد الحكيم ) .
( 2 ) قوله : ( للمبالغة والتأكيد ) فإن المقصود من إنشاء التعجب في قولنا : ما أحسن زيدا إثبات الحسن له على وجه الكمال والتقرير وكذا المقصود من زيدا فضل القدم كما له في الفضل .
( سيالكوني ) .
( 3 ) ما اشتهى بصيغة المجهول يعني يتعجب أن الطعام غير مشتهي . ( أيوبي ) .
( 4 ) وقوله : ( وما أمقت الكذب ) بصيغة المجهول أيضا يصير الكذب المذكور مبغوضا كما أن اسم التفضيل بمعنى المفعول محكوما بشذوذيته . ( عبد الله أيوبي ) .
( 5 ) ولما حكم بامتناع بناء فعل التعجب مما امتنع فيه بناء اسم التفضيل أراد أن يشير إلى طريق بنائه في ذلك فقال : ( ويتوصل ) . ( تكملة ) .
- التوصل وهي طلب الوصلة إلى شيء بتكلف .
( 6 ) ولما كان الممتنع صيغة الفعل لكنه غير مسند إليه بل إلى متعلقة أشار إلى ذلك المتعلق بقوله :
( بناء ) .
( 7 ) كالسواد ويمتنع منه أخذ ما أفعله وأفعل به وكذا عور يمتنع منه ما أفعله وأفعل به .
( 8 ) أي : ظاهري وأما الباطني فيجيء منه نحو : ما أجمل زيدا . ( سيالكوني ) .
( 9 ) وإنما جعل الممتنع هاهنا مفعولا وفي أفعل التفضيل تمييز ؛ لأن اسم التفضيل لا يعمل في الفاعل والمفعول به الظاهرين بخلاف فعل التعجب . ( سيالكوني ) .
( 10 ) قوله : ( بتقديم وتأخير وفصل ) خص الوجوه بالذكر ؛ لأنه يجوز التصرف بحذف الجاز في -