وإضافة الفاعل « 1 » إليه لأدنى ملابسة أو على حذف مضاف ، أي : فاعل فعله الواقع عليه ، ولا يبعد أن يراد « 2 » بالموصول الفعل الذي لم يذكر فاعله ، ويكون إضافة الفعل إليه بيانية « 3 » .
( وهو ما حذف فاعله ) وأقيم « 4 » المفعول مقامه .
ولم يذكر هذا القيد هاهنا اكتفاء « 5 » بذكره فيما سبق .
[ صيغته ]
( فإن كان ) الفعل الذي أريد حذف فاعله ، وإقامة المفعول مقامه ( ماضيا ) ، غيرت صيغته دفعا للبس « 6 » بأن ( ضمّ « 7 » أوله وكسر ما قبل آخره ) مثل : ( ضرب ودحرج ، وعلم ) .
واختير له هذا النوع من التغيير ؛ لأن معناه غريب ، فاختير له وزن غريب لم يوجد في الأوزان لخروج الضمة إلى الكسرة ووزن ( فعل ) بالخروج من الكسرة إلى الضمة أثقل « 8 » ، فلا ضرورة في اختياره بعد حصول المقصود بأخف منه .
هامش
( 1 ) قوله : ( وإضافة الفاعل إليه لأدنى ملابسة ) لأن : الفاعل إنما يضاف إلى الفعل لا إلى المفعول وإنما يضاف إليه لملابسة فعله ووقوع ذلك الفعل عليه . ( وجيه الدين ) .
( 2 ) يعني : ليس المراد من الموصول جنس الفعل ويكون الصلة مخصصة له حتى يلزم إضافة الشيء إلى نفسه . ( سيالكوني ) .
( 3 ) أي : من إضافة العام إلى الخاص كقولهم فعل الماضي فعل المضارع وأما الحرف المقدر فاللام عند الجمهور وكلمة من عند صاحب الكشاف حيث قال في تفسير قوله تعالى :بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ[ المائدة : 1 ] من الإضافة البيانية بتقدير من . ( فاضل محشي ) .
( 4 ) للاختصار أو للإبهام أو للجهل بالفاعل أو غيره والغرض من ذكره كيفية بنائه .
- قوله : ( وأقيم المفعول ) وزاد الشارح هذا القيد لكونه مرادا في هذا المقام ليكون الحد تاما .
( لمحرره ) .
( 5 ) أو لاستشهاد أنه لا يجوز حذف الفاعل بدون إقامة المفعول مقامه . ( عصام ) .
( 6 ) أي : ليس للمفعول المرفوع لقيامه مقام الفاعل . ( رضي ) .
( 7 ) أشار بهذا إلى أن علة التغيير هي دفع اللبس والضم سبب له فأقيم السبب مقامه . ( شرح ) .
( 8 ) من خروج الضمة إلى الكسرة ؛ لأن الأول خروج من أثقل منه ثقيل بخلاف الثاني . ( سالكوني ) .