واللازم أعم من أن يكون لازما ابتداء أو عند الاشتقاق ، ك : ( رحيم ) فإنه مشتق من ( رحم ) بكسر العين بعد نقله إلى ( رحم ) « 1 » بضمها . فلا يقال : رحيم إلا من ( رحم ) بضم الحاء ، أي : صار ( الرّحم ) طبيعة له : - ( كرم ) بمعنى صار الكرم طبيعة له .
والمراد بكونه بمعنى الثبوت : أنه يكون كذلك بحسب « 2 » أصل الوضع ، فيخرج عنه نحو : ( ضامر « 3 » وطالق ) فإنهما بحسب أصل الوضع للحدوث ثم عرض لهما الثبوت بحسب الاستعمال « 4 » .
( وصيغتهما )
« 5 » أي : صيغة الصفة المشبهة مع اختلاف « 6 » أنواعها ( مخالفة لصيغة ) اسم « 7 » ( الفاعل ) أو لصيغة الفاعل
هامش
( 1 ) قوله : ( رحم ) بضم العين ثم يشتق منه الصفة المشبهة وهذا مطرد في باب المدح والذم نص عليه في تصريف المفتاح وذكر صاحب الكشاف في الفائق . ( شيخ زاده ) .
( 2 ) سواء كان أصله كذلك أو بعد نقله حين اشتقاقه حتى يكون في أصل وضعه وحين اشتقاقه مشتقا بمعنى الحدوث ثم عرض الثبوت في الاستعمال . ( عبد الله أيوبي ) .
( 3 ) والضمير الرجل الهضم المبطن اللطيف الجسم وناقة ضامرة أي : مهزولة والهضيم من النساء اللطيفة الكشخين . ( صحاح ) .
( 4 ) حيث كان الأول يجري مجرى الاسم للناقة ولم تكن مهزولة حتى يستوى فيه المذكر والمؤنث وكان الثاني للرجل الذي يطلق امرأته وإن لم يصدر عنه الطلاق . ( تكملة ) .
( 5 ) قوله : ( وصيغتها ) أي : الصيغ المختصة بها فلا ينافي ما في التسهيل من أن الصفة المشبهة من غير الثلاثي المجرد تجئ على وزن اسم الفعل منه فإنها مشتركة بينهما . ( عبد الحكيم ) .
( 6 ) قوله : ( قياسا مطردا مع أنواعها ) للإشارة إلى نفس الصيغة غير مختلفة بل الاختلاف حاصل من تنوعها بأن تكون باللام نحو : الحسن وجهه وبالإضافة حسن الوجه أو مجردا عنهما نحو : حسن وجه بالتنوين . ( تكملة ) .
( 7 ) ولما كان لفظ الفاعل الذي أضيفت إليه الصيغة يحتمل أن يكون بمعنى صيغة على وزن المضارع مع الميم المضمومة وكسر ما قبل الآخر فيكون بهذا المعنى شاملا .
- يضع الثلاثي ولغيره ويحتمل أن يكون بمعنى أنه على صيغته وهي لفظ صيغة الثلاثي المجرد أشار الشارح بتوسط لفظ الاسم إلى الاحتمال الأول وبقوله : ( أو لصيغة الفاعل ) الذي أشار إلى الاحتمال الثاني يعني أن المراد بقوله لصيغة هي لفظ الفاعل . ( أيوبي ) .