المقدر « 1 » . فإنه لما قيل : معطى عمرو ، قيل : ما أعطاه ؟ فقيل : درهما ، أي : أعطاه درهما .
( فإن دخلت اللام ) الموصولة « 2 » على اسم الفاعل ( استوى « 3 » الجميع ) أي : جميع الأزمنة ، فتقول : ( مررت بالضارب أبوه زيدا أمس ) كما « 4 » تقول ( مررت بالضارب أبوه زيد الآن « 5 » ، أو غدا ) لأنه فعل في الحقيقة « 6 » حينئذ عدل عن صيغة الفعل صيغة الاسم ، لكراهتهم ادخال اللام عليه .
( ما وضع منه ) أي : من اسم الفاعل « 7 » بتغيير صيغته إلى أخرى ، بحيث « 8 » يخرج عن حد اسم الفاعل « 9 » .
هامش
( 1 ) بعد قوله : ( زيد معطي عمرو ) بأن يكون جملة مستأنفة وجوابا لسؤال نشأ مما قبله . ( محرم ) .
( 2 ) قوله : ( الموصولة ) احتراز عن لام التعريف فإنه إذا دخل على اسم الفاعل لا يغنيه عن شرط من شرائط العمل صرح بذلك الرضي . ( وجيه الدين )
( 3 ) أي : عمل بمعنى الماضي والحال والاستقبال وقال أبو علي في كتاب الشعر والرماني إن اسم الفاعل ذا اللام لا يعمل إلا إذا كان ماضيا نحو : الضارب زيد أمس لم يوجد في كلامهم عاملا إلا ومعناه . ( شيخ الرضي ) .
( 4 ) ونقل عن المازني أن انتصاب المنصوب بعده بفعل مقدر وإنما ارتكب ذلك ؛ لأن اللام عنده ليس بموصول فليس ذو اللام عنده في الحقيقة فعلا . ( رضي ) .
( 5 ) لأن اسم الفاعل حين ؛ إذا دخل اللام عليه يجري مجرى الفعل مطلقا أي : في الماضي والحال والاستقبال من حيث أن اللام موصولة وأصلها أن توصل بفعل إلا أنه عدل إلى الاسم كراهة إدخالها على الفعل وهو أيضا مما تمسك به الكسائي . ( موشح ) .
( 6 ) والفعل يستعمل في عملة الأزمنة كلها ، فكذا هذا . ( هندي ) .
( 7 ) ولما كان في دخول صيغة المبالغة في تعريف اسم الفاعل تخديش بناء على ما في ترجمة الشريفية وجه الشارح قوله : ( منه ) على وجه يقتضي خروج صيغة المبالغة فقال : ( بتغيير ) أي :
وضع . . . إلخ . ( تكملة ) .
( 8 ) قوله : ( بحيث يخرج ) احتراز عن تغير لا يخرجه كالتثنية والجمع والقرينة على اعتبار قيد الحيثية قوله : ( للمبالغة ) .
( 9 ) يعني أن تلك الأسماء موضوعة للمبالغة الحاصلة في الفعل الذي اشتق ذلك الاسم من ذلك الفعل .