يماثلها « 1 » في كونه « 2 » جمع المؤنث ، وإن لم يكن من العقلاء « 3 » ك : ( العيون ) وضمير الأيام وما يماثلها في كونه جمع المذكر غير العاقل ( فعلت وفعلنّ ) أي : ضمير ( فعلت ) مقرونا بتاء التأنيث ، بتأويل الجماعة وضمير ( فعلنّ ) أي : بالنون أمّا في جمع المؤنث فظاهر ؛ لأن هذه النون موضوعة له .
وأما في جمع المذكر غير العاقل ، كالأيام ، فلأنه لا أصل له في التذكير ك :
( الرجال ) فيراعى « 4 » حقه ، فأجرى مجرى المؤنث .
وفي الحواشي الهندية ) موافقا لشرح الرضي أن النون موضوعة لجمع العقلاء ك :
( الواو ) وضعت لجمع العاقلين .
فاستعمالها في النساء للحمل على جمع غير العقلاء ، إذ الإناث لنقصان « 5 » عقولهن يجرين مجرى « 6 » غير العقلاء .
هامش
- المؤنثات اللفظية والمعنوية وكذا التأويل في قوله : ( والأيام ) أي : ضمير نحو الأيام فلكونه من الجموع المذكر غير العاقل . ( هندي ) .
( 1 ) قوله : ( وما يماثلها ) يعني أن المراد بالنساء أشهر أوصافها وهو جمع المؤنث ؛ لأن هذا الحكم غير مختص بالنساء وكذا الحال في الأيام فيكون من قبيل : لكل فرعون موسى .
( 2 ) قوله : ( في كون جمع المؤنث ) الحقيقي والمجازي جمع تكسير أو سلامة نحو النساء والزينبات والدور والظلمات والقرينة على إرادة هذا المعنى من قوله : ( والنساء ) . ( سيالكوني ) .
( 3 ) وإنما ترك المصنف مثاله ؛ لأنه علم من قوله : ( والنساء ) بطريق الأولى فإنه إذا جاز في جمع المؤنث العاقل بمجرد انتفاء الذكور إيراد النون كان جوازه إذا انتفت الذكور والعقلاء أولى .
( حاشية ) .
( 4 ) متفرع على النفي لا على النفي أي : إن كان له أصل في التذكير فيراعى حقه . ( س ) .
( 5 ) كما أن الجوامد كلها تؤنث ؛ لأنها منفعلة كالأنامي . ( محمد أفندي ) .
( 6 ) وظهر من هذا الخلاف إن النون موضوعة لجمع المؤنث على ما حققه الشارح ولغير العقلاء على ما حققه الهندي تبعا للرضي فنحو الأيام مضين ليس بحقيقة عند الشارح ؛ لأنها ليست بمؤنثه وحقيقة عند الرضي ؛ لأنها من عبر العقلاء . ( أيوبي ) .