لا تقع صفة « 1 » إلا بتأويل بعيد ، كما إذا قلت : ( جاءني رجل اضربه ) أي : مقول في حقه ( اضربه ) أي : « 2 » مستحق ؛ لأن يؤمر بضربه .
( ويلزم ) فيها ( الضمير ) الراجع إلى تلك النكرة للربط ، نحو : ( جاءني رجل أبوه قائم ) وإذا لم يكن فيها الضمير الرابط تكون « 3 » أجنبية بالنسبة إلى الموصوف فلا يصح أن تقع صفة له ، مثل : ( جاءني رجل زيد عالم ) .
( ويوصف بحال الموصوف ) أي بحال قائمة به نحو : ( مررت برجل حسن ) إذ ( الحسن ) حال الرجل وصفته .
( وبحال متعلقة ) أي : متعلق الموصوف - يعني : بصفة « 4 » اعتبارية « 5 » تحصل له بسبب متعلقة ( نحو : مررت برجل حسن « 6 » غلامه ) إذ كون « 7 » الرجل حسن الغلام معنى فيه وإن كان اعتباريا .
( فالأول ) أي : النعت بحال الموصوف ( يتبعه ) « 8 » أي : الموصوف في عشرة أمور
هامش
( 1 ) لأن الصفة يجب أن يكون مضمونها معلوما للمخاطب قبل ذكرها حتى يصح فائدتها والإنشاء لا يكون مضمونها معلوما للمخاطب قبل ذكرها وكذا حكم الصلة . ( عب ) .
- ولا خبرا ولا صلة ولا حالا ؛ لأن الإنشائية لا ثبوت لها في نفسها وإثبات الشيء للشيء فرع ثبوته في نفسه . ( هندي ) .
( 2 ) وإنما فسرنا قوله : ( مقول في حقه اضربه بهذا التفسير ) لئلا يتوهم أنه على معنى الحكاية ويصح أن يستحق ؛ لأنه يأمر بضربه . ( بيرامي ) .
( 3 ) أي : لم يكن حالا لنفس الموصوف ولا لمتعلقة وفي الملازمة مناقشة لجواز حصول الربط بغير الضمير كما في خبر المبتدأ . ( لأرى ) .
( 4 ) لما أشكل عليه الوصف بحال المتعلق إذا لنعت تابع يدل ، وليس حال المتعلق معنى في المتبوع أول قوله بحاله متعلقة بما ذكر ويلزمه مدح أن لا يكون النعت في جاءني رجل حسن غلامه الحسن بل هو مؤل به أي : كائن بحيث يحسن غلامه . ( ع ص ) .
( 5 ) إنما يصح الوصف بها ؛ لأنها بمنزلة حاله باعتبار نفسه في حصول الفائدة . ( لأرى ) .
( 6 ) فحسن وإن كان صفة لرجل من حيث اللفظ والمجاز فإنه صفة لمتعلقة وهو الغلام من حيث المعنى والحقيقة . ( محمد أفندي ) .
( 7 ) قوله : ( إذ كون الرجل ) جواب سؤال وهو أن يقال النعت يدل على معنى آه ههنا ليس كذلك فأجاب بقوله : ( إذ كون الرجل آه ) . ( لمحرره ) .
( 8 ) يجب موافقة الصفة للموصوف في هذه الأشياء ؛ لأنها هي الموصوف بالحقيقة والمعنى فيلزم بالضرورة موافتها . ( متوسط ) .