البعيد أو نصبا حملا على اللفظ ، أو المحل القريب ، وقد مرت أمثلته « 1 » في بيان فوائد القيود ( والعطف ) « 2 » على اسم ( لا ) المبني إذا كان المعطوف نكرة بلا تكرير ( لا ) في المعطوف ، فإنه إذا كان المعطوف معرفة وجب رفعه ، نحو : ( لا غلام لك والفرس ) « 3 » .
وإذا كان ( لا ) مكررا في المعطوف فحكمه ما علم في قوله : ( لا حول ولا قوة ) فيما سبق بأن يحمل ( على اللفظ ) أي : لفظ اسم ( لا ) المبني ويجعل منصوبا .
( و ) بأن يحمل ( على المحل ) ويجعل مرفوعا ( جائز ) « 4 » .
ولا يجوز فيه البناء ، لمكان الفصل بالعاطف ولم يجعل في حكم المتصل « 5 » لمظنة الفصل « 6 » ب : ( لا ) المؤكدة « 7 » ، إذ المعطوف على النفي تزاد فيه ( لا ) كثيرا نحو :
( لا حول ولا قوة ) .
هامش
- مبتدأ ؛ لأن لا من نواسخ المبتدأ والخبر ثم صار منصوبا ثم صار مبنيا ؛ لأن لا تعمل عمل إن ثم بنى لعارض تضمن من فاعتبار كونه في الأصل من محله الرفع وباعتبار أنه صار اسما منصوبا بعد كونه مبتدأ محله النصب . ( فاضل وجيه ) .
( 1 ) وهي قوله : ( لا غلام رجل ظريفا ) في قيده المبني ، وقوله : لا رجل ظريف كريم في الدار في قيده الأول ، وقوله : لا رجل حسن الوجه في قيده مفردا ، وقوله : لا غلام فيها ظريف في قيده يليه . ( حاشية د ) .
( 2 ) إن شرط جواز العطف ثلاثة أن يكون اسم لا مبنيا وأن يكون المعطوف نكرة وأن لا يكون فيه مكررا ولذا بين الشارح بقوله إذا كان المعطوف . ( لمحرره ) .
( 3 ) لأنك لو نصبته عملا على اللفظ أو على المحل لكانت لفظة لا عاملة في المعرفة وذا الحال .
( توقادي ) .
( 4 ) قال وجهان النصب حملا على اللفظ والرفع حملا على المحل البعيد جائزان على السوية .
( توقادي ) .
فإن قلت لم لا يجوز فيه البناء قلت إما ؛ لأن بين المعطوف والمعطوف عليه مغايرة بالذات فلا يستقيم جعلهما كشيء واحد . ( عوض ) .
( 5 ) بأن يكون الواو زائدة لتأكيد اللصوق كما في عطف بعضها على بعض مثل قولك : زيد العالم والشاعر والدبير . ( م ح ) .
( 6 ) أي : لثبوت الفصل بين اسم لا والعطف ولأن هذا محل أن يظن فيه الفصل . ( رضا ) .
( 7 ) كقوله تعالى :أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ[ البقرة : 254 ] ، بخلاف الصفات والندى ؛ لأنه ليس فيهما هذا الظن فافترقا . ( شرح ) .