( الأنواع ) من حيث « 1 » امتيازاتها النوعية « 2 » ، فإنه لا بد حينئذ من تثنيته أو جمعه نحو :
( طاب الزيدان « 3 » علمين ) والزيدون علوما ) ، إذا أريد أن متعلق الطيب من كل من الزيدان أو الزيدون نوع آخر من العلم « 4 » ، فإن صيغة المفرد لا تفيد ذلك المعنى « 5 » ( وان كان ) أي : التمييز ( صفة ) مشتقة مثل : ( للّه درّه فارسا ) أو مؤولة بها « 6 » ، نحو : ( كفى زيد رجلا ) فإن معناه كاملا في الرجولية ( كانت ) الصفة ( له ) أي : لما انتصب عنه لا لمتعلقه ؛ لأن الصفة تستدعي موصوفا ، والمذكور أولى بالموصوفية « 7 » .
فإذا قيل : ( طاب زيد والدا ) كان الوالد ( زيدا ) ولا يحتمل أن يكون والده ، بخلاف « 8 » الاسم ، نحو : ( أبا ) .
( وطبقة ) الواو : بمعنى « 9 » ( مع ) ، والطبق : مصدر بمعنى : المطابقة أي : كانت
هامش
- في الجنس إذا لم يقصد الأنواع المختلفة والثاني يقتضي مطابقته لما قصد من التثنية والجمع في الجنس إذا قصد الأنواع المختلفة ( متوسط ) .
( 1 ) وإنما قيدنا بهذه الحيثية لئلا يتوهم أن المراد بالأنواع حصص الجنس أي : أفراده ( محمد أفندي ) .
- والاستثناء أن يستغنى عنهما ؛ لأنه إن قصد به الجنس فالمفرد وإن قصد النوعان فالمستثنى وإن قصد الأنواع فالجمع فالتمييز على كل تقدير مطابق لما قصد ( هندي ) .
( 2 ) من حيث إن الأنواع يمتاز بعضها عن بعض سواء كان ذلك الامتياز بالخصوصيات الكلية أو الشخصية ( م ) .
( 3 ) يعني أحد الزيدين من جهة علم الصرف والآخر من جهة علم النحو مثلا وقس عليه الجمع ( لمحرره ) .
- لا حاجة إلى تثنية المنتصب عنه وجمعه ؛ لأنه يكفي المطابقة كما في نفس المتكلم ( رضا ) .
( 4 ) بأن يكون على أحدهما الفقه والآخر التفسير أو بالعكس ( رضا ) .
( 5 ) المقصود وهو ما فوق النوع الواحد فلا بد من التثنية والجمع عند قصد الأنواع .
( 6 ) أي : بالمشتق يعني لا يكون التمييز بحسب اللفظ صفة مشتقة بل بحسب التأويل ( م ) .
( 7 ) من المتعلق المقدر ؛ لأنه إن لم يكن الموصوف مذكورا يلزم الإضمار قبل الذكر في بادئ النظر وإن لم يلزم بعد تعميق النظر ( لمحرره ) .
( 8 ) فإنه لكونه أسما دالا على الذات بحيث لا يقتضي موصوفا لا يكون خاصا بالمنتصب عنه بل يحتمل أن يكون له ولمتعلقه ( توقادي ) .
( 9 ) قوله : ( الواو بمعنى مع ) وهي تفيد مشاركة ما بعدها بخبر كان من حيث أنه فاعل معنى ونظيره -