يتركب منه وحده الكلام دون أخويه « 1 » أو قيل من الوسم وهو العلامة « 2 » ؛ لأنه علامة على مسماه « 3 » .
( و ) القسم ( الأول ) : وهو ما يدل على معنى في نفسها مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة .
( الفعل ) : سمي به لتضمنه معنى الفعل اللغوي « 4 » وهو المصدر ، وقد « 5 » علم بذلك
هامش
( 1 ) فإن الحرفين والفعلين لا يكونان مركبان بغير اسم .
( 2 ) وسم يسم سمة مثل وعد يعد عدة وعدا ويدفع اشتقاق سمي وجمعه على أسماء ، فإنه لو كان وكما قيل : لكان فعله وسم وجمعه أوسام القلب بعيد .
لأن الحرف ليس له دلالة الاستقلال ، ولا يفهم معناه إلا بانضمام كلمة إليه ، وإنما يكون واسطة بينهما . ( محرم ) .
( 3 ) فإذا قلت : زيد ، فهو علامة دالة على ذات شخص ، أي : دليل على معناه والفعل والحرف وإن كانا علامتين على مسميهما إلا أن الاشتراك في المعنى لا يوجب الاشتراك في التسمية ، كما هو مقرر عندهم ، إلا أنه ينبغي أن يكون للاسم مزية عليهما في هذا المعنى وهي استقلال معناه المطابقي المفهوم واستعلاؤه عليهما في تركيب الكلام فكأنه العلامة على مسماه فتعلم ( داود الأسكنى ) .
( 4 ) قوله : ( لتضمنه الفعل اللغوي ) فيه إشارة إلى اعتراض مشهور بين المحصلين بأنه إذا قيل : ضرب فعل ماضي مثلا ، كيف يصح هذا لأنه المصنف وصف لمدلوله ، وإن أريد مدلول ضرب فعل ماضي فلا يناسب أيضا ؛ لأنه في صدر تقسيم الكلمة وهو لفظ ، والجواب بأن المراد الفعل المصطلح عند النحاة لكن باعتبار تضمنه الفعل اللغوي وهو المصدر . ( مصطفى جلبي ) .
قوله : ( لتضمنه . . . إلخ ) وهو تسمية للشيء باسم جزء مدلوله بعلاقة المجاورة . ( وجيه الدين ) .
( 5 ) لفظ قد للتقريب أو للتحقيق ، والواو اعتراضية أو عاطفة على محذوف ، أو حالية أي : قد تبين وقد علم ، قيل : الواو للحال والعامل فيها مقدرة ، تقديره ثبت دليل الحصر حال كونه وقد علم .
( هندي مع غيره ) .
قوله : ( وقد علم بذلك ) وضع المظهر موضع المضمر لزيادة التمكن في الذهن ، واختار ذلك دون هذا تعظيما واهتماما لشأن وجه الحصر كما بين في قوله تعالى :ألم ذلِكَ الْكِتابُ[ البقرة :
1 ] ، وقد أشار الشارح إلى هذا بقوله : ( لأنه قد علم به ) ، ثم تفسير الشارح قوله : ( هذا ) بقوله :
( أي : بوجه الحصر ) إشارة إلى أن قوله : ( قد علم به ) بيان لقول المصنف : وقد علم بذلك ، وهذا - أي : تفسير كلامه - واقع في عبارات المحققين في مناط بيان الفائدة . ( الحلبي ) .
وقد علم . . . إلخ ، ج س م ، وهو أن حصر الكلمة على الأقسام الثلاثة قبل تعريف تلك الأقسام باطل ، فأجاب وقال : قد علم . . . إلخ ، يعني يبطل حصر الكلمة قبل التعريف لو لم يفهم التعريف معه أما لو فهم التعريف معه فلا يبطل . ( داودزاده ) .