فان قلت « 1 » : لا تفاوت في القرب والبعد بينهما إذ الكبرى أيضا قريبه غير مفصولة عنها « 2 » ، قلنا : هذا باعتبار المنتهى وأما باعتبار المبتدأ فالصغرى أقرب .
( ويجب النصب ) أي : نصب الاسم المذبكور ( بعد حرف الشرط ) « 3 » والمراد به هنا « 4 » ( إن ) و ( لو ) فإن ( أما ) وان كانت من حروف الشرط فحكمها ما سبق من اختيار الرفع مع غير الطلي واختيار النصب مع الطلب ( و ) كذا يجب النصب بعد ( حرف التحصيص ) « 5 » وهو ( هلا وألا ولولا ولو ما ) .
وانما وجب النصب بعدهما لوجوب « 6 » دخولهما على الفعل لفظا أو تقديرا ( نحو ( إن زيدا ضربته ضربك ) « 7 » مثال لحرف الشرط ( و ( ألا زيدا ضربته ) مثال لحرف التحصيص .
( وليس « 8 » . . .
هامش
( 1 ) لا نسلم أن السلامة من الحذف معارضة تقرب المعطوف عليه على تقدير نصب الاسم المذكور ؛ لأنه لا تفاوت .
( 2 ) أي : عن الجملة المعطوفة عليها ؛ إذ جملة : وعمرا أكرمته متصلة بجملة ، زيد قام فاستوى في القرب والبعد فبقي السؤال الأول على حاله وهو السلامة من الحذف مرجحة حجة للرفع .
( 3 ) غير أما صريحا أو ضمنا كما في متى وحيثما وأينما ، إلا إذا لم يكن راسخا فيه كاذا الشرطية وحيث ؛ لأن الشرطية يستلزم الفعل ( هندي ) .
( 4 ) أي : في البحث أعني نصب الاسم المذكور وجوبا إذا كان بعد حرف الشرط فإن وهما .
( 5 ) ومن الحروف اللازمة دخولها على الفعل إلا العرض فيجيب النصب بعدها نحو : إلا زيدا تكرمه على ما سيجيء الكلام فيه أي : في اسم لا لنفي الجنس ( رضي ) .
( 6 ) قوله : ( لوجوب دخولهما على الفعل ) قال الشيخ الرضي لا شك أن التخصيص والعرض والاستفهام والنفي والشرط والتمني معان تليق بالفعل فكان القياس اختصاص حروفها بالأفعال إلا أن بعضها بقيت على ذلك الأصل ، كحرف التخصيص وبعضها اختصت بالاسمية ك ليت ولعل ، وبعضها استعملت في القبلتين مع أولويتها بالأفعال كهمزة الاستفهام ، وما ولا للنفي ، وبعضها اختلفتا في اختصاصها كالا للعرض ، وكذا أن الشرطية فإن المرفوع في : أن امرؤ هلك ، يجوز عند الأخفش أن يكون مبتدأ ( عب ) .
( 7 ) والجملة لا محل لعدم اقترانها بالفاء وإذا جزاء الشرط .
( 8 ) هذا إشارة إلى الصورة الخامسة من الصور الخمس في الاسم ، الذي في مظان الإضمار على شريطة التفسير والرفع فيها واجب ، وإنما غير الأسلوب ولم يقل ويجب الرفع كما قال ويجب -