اليه « 1 » ويعرف به ، ليعذر النادب بالندبة عليه .
( وامتنع ) « 2 » إلحاق الألف بصفة المندوب ، بل يجب أن يلحق بالموصوف مثل :
وا زيداه الطويل ؛ لأن اتصاله بالصفة ليس كاتصال المضاف « 3 » بالمضاف إليه ؛ لأنه جيء « 4 » به لتمام المضاف ، فهو كالجزء ، بخلاف الصفة فإنه جئ بها بعد تمام الموصوف للتخصيص أو للتوضيح « 5 » فلهذا جاز مثل : ( يا أمير المؤمنيناه ) ولم يجز مثل : ( وا زيد الطويلاه ) خلافا ليونس ) فإنه يجوز الحاق الألف بآخر الصفة ، فإن اتصال الموصوف بالصفة وان كان في اللفظ انقص من الاتصال بين المضاف والمضاف إليه ، إلا أنه أتم منه من جهة المعنى « 6 » لاتحادهما بالذات ، فإن الطويل هو زيد لا غير بحلاف المضاف والمضاف إليه فإنها متغايران « 7 » بالذات .
هامش
- إلا أن يكون متفجعا به نحو : وا حسرتا ، فإنه لا يشترط التعريف فيه لفقدان الأمرين المقتضيين للتعريف ( لباب ) .
( 1 ) أي : إلى ذلك الشخص ؛ لأن المراد بقوله : ( إلا الاسم المعروف الاشتهار بين الناس في حال حياته ) .
( 2 ) عطف على قوله : ( لا يندب ) دون قوله : ( فلا يقال ) وإلا يلزم أن يكون نتيجة لما سبق ليس كذلك ( هندي ) .
( 3 ) وذلك أن المضاف والمضاف إليه تركيبا وصار مدلولها واحد ، فصار كالزاء من زيد حتى أنك لو فصلت أحدهما عن الآخر لم يفهم المدلول أصلا ، ليس كذلك الصفة والموصوف قال :
الموصوف يستقل بالدلالة مع الذهول عن الصفة أو لم يأت إلا بعد تمام الأول وكما له فقد ظهر الفرق بين الصفة والموصوف والمضاف والمضاف إليه ( نجم الدين ) .
( 4 ) قوله : ( لأنه جيء به ) إلخ ؛ لأن الاسم إنما يتم بالتنوين أو اللام ، أو بنون التثنية ، أو الجمع أو الإضافة بخلاف الصفة فإنه جيء بعد تمام الموصوف ، فلهذا جاز الفصل بين الصفة والموصوف في سعة الكلام دون المضاف والمضاف إليه ( عصمت ) .
( 5 ) كما في المعارف غالبا فيكون الصفة أجنبية من الموصوف المندوب فلم يجز إلحاق الألف بآخر الموصوف ؛ لأن الألف الندبة لا تلحق إلا بأخر المندوب ، والمندوب ليس إلا الموصوف فتلحق بآخره سواء جيء بصفة أولا .
( 6 ) لأنه يطلق اسم الصفة على موصوفها ، ولا يطلق المضاف على المضاف إليه والصلة على موصولها ( خوافي ) .
( 7 ) غالبا فإن الإضافة البيانية . . . الأصل .