( نحو : مررت بزيد فإذا له صوت صوت « 1 » حمار ) أي : يصوت صوت حمار ، من صات « 2 » الشيء صوتا ، بمعنى صوّت تصويتا « 3 » .
( فصوت حمار ) مصدر وقع للتشبيه علاجا بعد جملة هي قوله : ( له صوت ) وهي مشتملة على اسم بمعنى المفعول المطلق وهو ( صوت ) ومشتملة على صاحب ذلك الاسم ، وهو الضمير المجرور في ( له ) « 4 » .
( و ) نحو : مررت به فإذا له ( صراخ صراخ « 5 » الثكلى ) أي : يصرخ صراخ الثكلي ، وهي امرأة مات ولدها .
هامش
- من قبيل وصف الدال بصفة المدلول ، ونظيره قوله : ( المنادى من أقسام الكلمة ) مثل يا زيد ، والمطلق إقباله وهو مدلول يا زيد وهو الشخص المعين خذ هذا فإنه ينفعك في مواضع شتى .
( مصطفى حلبي ) .
( 1 ) فصوت حمار مصدر وقع للتشبيه علاجا بعد جملة وهي به صوت مشتملة على اسم بمعناه وهو صوت ، إلا أن تلك الجملة ليست مشتملة على صاحب ذلك الاسم ، ولا يجوز حذف الفعل ؛ لأن الاسم بغير صاحب المصدر لا يدل على معالجة الفعل ، فإن دل في بعض الأمثلة فذلك إنما يكون من المادة فلا يعبأ به . ( حلبي وم ) .
- وصوت حمار مرفوع إما على الوصفية ، أو البدلية ، ويحتمل أن يكون النصب على تقدير كاف التشبيه . ( حلبي ) .
( 2 ) هذا إشارة إلى جواب كان السائل قال : فإن الصوت اسم جامد ليس بمصدر ، فأجاب من صات فحينئذ يكون مصدرا . ( شرح لباب ) .
- قوله : ( من صات . . . إلخ ) يعني أن صوتا جاء مصدرا بمعنى التصويت ، يعني أنك كررته فلا حاجة إلى القول بأنه اسم أوزانه استعمل استعمال المصدر كالعطاء بمعنى الإعطاء ، وإن عامله يصوت من التصويت . ( عب ) .
( 3 ) وفي المقاليد الصوت والتصويت بمعنى فقوله : ( بمعنى صوت تصويتا ) ليس كثير فائدة . ( وجيه الدين ) .
( 4 ) لرجوعه إلى زيد ، فوجدت الشروط بأسرها فوجب الحذف الدلالة هذه الجملة عليه دلالة تامة ومغنية منه . ( توقادي ) .
( 5 ) وإنما مثل بمثاليين ؛ لأن الأول مضاف إلى غير ذي العقلاء بخلاف الثاني ، ولأن الأول مضاف إلى النكرة بخلاف الثاني . ( حلبي ) .
- وإنما وجب الحذف هنا لوجود القرينة فإن له صوت لما كان مشتملا على الاسم العلاجي ، أي :
الدال على الحدوث ؛ لأن المصدر علاج والاسم الذي بمعناه يكون علاجا أيضا ؛ لاتحاده -