الأول كما في قولك : كرهت « 1 » كراهتي ، فهو « 2 » مفعول « 3 » به لا مفعول مطلق « 4 » ؛ إذ ليس ذلك الفعل مشتملا عليه بهذا الاعتبار ، بل هو واقع عليه وقوع الفعل على المفعول به . فخرج بهذا الاعتبار عن الحدّ ، وانطبق الحدّ على الحدود جامعا ومانعا .
( ويكون ) « 5 » المفعول المطلق ( للتأكيد ) « 6 » إن لم يكن في مفهومه زيادة « 7 » على ما يفهم من الفعل .
( والنّوع ) إن دلّ على بعض أنواعه « 8 » .
( والعدد ) إن دلّ على عدده ( مثل : جلست جلوسا ) للتأكيد ( وجلسة ) - بكسر الجيم - للنوع وجلسة - بفتحها - للعدد .
هامش
( 1 ) وإنما يستعمل هنا الكلام إذا دخل عليك شخص وأنت قائم فكرهت دخوله عليك ، ثم ندمت عنه كراهتك فقلت : كرهت كراهتي . ( عبد اللّه ) .
( 2 ) أي : الكراهة والتذكير باعتبار الخبر أو باعتبار كون الكراهة مصدرا ، والتذكير والتأنيث مساويان فيه ، وإن كان مع الياء عند المحققين . ( سيدي ) .
( 3 ) لعدم اشتمال الفعل عليه اشتمال الكل على الجزء ، لكن وجد اشتمال الكل على الجزء ، ولكن الغرض ليس . ( حواشي هندي ) .
( 4 ) لعدم اشتمال الفعل عليه اشتمال الكل على الجزء ، ولذا قال الشارح ؛ إذ ليس . . . إلخ . ( ص ) .
( 5 ) ولما فرغ من تعريف المفعول المطلق شرع في تقسمه ، كما هو دأب المصنفين فقال : ويكون . . .
إلخ ( م ) .
( 6 ) قال : للتأكيد ، أي : لتأكيد ما هو المسند حقيقة نحو : ضربت ضربا ، فإنه لتأكيد الضرب المدلول عليه بضربت ، لا لتأكيد الإسناد والزمان أيضا ، فلو قيل : أنه لتأكيد الفعل كان مسامحة وفائديه دفع توهم السهو ، أو دفع توهم التجوز ، وعليه حمل قوله تعالى :وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً[ النساء : 164 ] ، أي : كلمه بذاته لا يترجمان بأن أمره بالتكلم لموسى عليه السّلام . ( عب ) .
( 7 ) بل نقض ؛ لأن المصدر يدل على الحدث فقط ، والفعل يدل على الحدث والزمان والنسبة .
( حلبي ) .
( 8 ) وهو إما أن يدل عليه باسم خاص نحو : رجع القهقرى ، وإما أن يدل عليه بالصفة نحو : ضربت ضربا شديدا ، أو أي : ضرب ضربت الضرب الذي يعرفه ، أو بالمضاف إليه نحو : ضربت ضرب الأمير ، أو بلام العهد نحو : ضربت الضرب إذا كان معهودا بينك وبين مخاطبك ضرب ، القهقرى صفة المفعول المطلق المحذوف تقدير رجع الرجوع القهقرى ؛ لأن القهقرى ضرب من الرجوع . ( متوسط ) .