مسندا إليه بالأصالة لا بالتبعية بقرينة ذكر التوابع فيما بعد ، فلا ينتقض بالتوابع .
ولما فرغ « 1 » من المرفوعات شرع في المنصوبات ، وقدمها على المجرورات ، لكثرتها « 2 » ولخفة النصب ، فقال :
( المنصوبات )
( المنصوبات ) « 3 » ( هو « 4 » ما اشتمل « 5 » على علم المفعولية )
قد تبين شرحه بما ذكر في المرفوعات .
والمراد « 6 » بعلم المفعولية : علامة كون الاسم مفعولا حقيقة أو حكما ، وهي :
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذه الشرطية لزومية ؛ إذ لا فائدة معتدا بها في الحكم الاتفاقي هنا ، والعلاقة المقتضية للزوم المعتبر عند أرباب العقول منفية ، كما لا يخفي إلا أن يدعي اللزوم العرفي العادي بعد ما علم أن المصنف في صدد ذكر المرفوعات والمنصوبات والمجرورات ، فإن الفراغ من حدهما يستلزم التصدي لبيان الآخر . ( عصمت ) .
( 2 ) وليوافق تركيبه على ما هو الأصل في ترتيب الكلام ، فإن الأصل أن يلي الفعل الفاعل ثم المفعول بلا واسطة . ( قدمي ) .
( 3 ) قوله : ( المنصوبات ) جمع المنصوب لا المنصوبة ؛ لأن موصوفها الأسماء وهي جمع اسم ، وهو مذكر لا يعقل ، فيقضي أن يكون الوصف مطابقا للموصوف ، وبأن المراد باشتمال الاسم عليها أن يكون موصوفا بها لفظا أو تقديرا أو محلا هذا . ( حلبي ) .
- يحتمل أن يكون المجموع كلاما واحدا بأن يكون هو ضمير الفصل ، واللام للحقيقة المبطلة للجمعية بدخولها ، وحينها التعبير من العرف بلفظ الدال على الأفراد الغير المناسب بمقام التعريف ؛ للإشارة إلى جامعية هذا التعريف ، وإلى تعدد الأنواع المنصوبات المعرف هنا ، ويحتمل أن يكون كلامين مستقلين بأن يكون قوله : ( المنصوبات ) كلاما واحدا بتقدير هذا بأن المنصوبات أو المنصوبات هذا . ( عصمت ) .
( 4 ) ضمير منفصل مبتدأ ثان راجع إلى المنصوبات ، والتذكير باعتبار الخبر وليس هو ضمير فصل كما توهم ؛ لوجوب مطابقته للمبتدأ . ( شرح ) .
( 5 ) وإنما لم يقل ما اشتمله على النصب ؛ لئلا يتوهم تعريف الشيء بما هو مثله في المعرفة والجهالة ؛ لأن معنى المنصوب مشتمل على النصب . ( كاملة ) .
- والتعريف يشتمل على العلل الأربع علة فاعلية ، وعلة صورية ، وعلة مادية ، وعلة غائية .
( لمحرره ) .
( 6 ) وأما تقييد الفعل بمفعول ونحوه فلتربية الفائدة ، كقولك : ضربت ضربا شديدا ، وضربت زيدا ، وضربت يوم الجمعة ، وضربت أمامك ، وضربت بالسوط ، وجلست والسادية ، وجاء زيد راكبا وطاب زيد نفسا وما ضرب إلا زيد وما ضربت إلا زيدا . ( إيضاح ) .