( خبر ( لا التي ) « 1 » الكائنة « 2 » ( لنفي الجنس ) « 3 » أي : لنفي صفته ؛ إذ ( لا رجل قائم ) مثلا لنفي القيام عن الرجل ، لا لنفي الرجل نفسه .
( هو المسند ) إلى شئ آخر ، هذا شامل لخبر المبتدأ وخبر ( إنّ ، وكأنّ ) وغيرها ( بعد دخولها ) أي : بعد دخول ( لا ) « 4 » ، فخرج به سائر الأخبار .
والمراد « 5 » بدخولها : ما عرفت في خبر ( إنّ ) فلا يرد نحو : ( يضرب ) في ( لا رجل يضرب أبوه ) .
( نحو : ( لا غلام رجل ظريف ) ) « 6 » . . .
هامش
( 1 ) وحكم لا حكم أن ؛ لأن نقضيه أن ، فحمل عليه في الحكم ؛ لأن العرب يحمل النقيض على النقيض ، فإن قلت : حق النقيض أن يكون مخالفا للنقيض لا موافقا له ، فكيف حمل عليه ؟ قلت :
لأن النقيض طرفان طرف للثبوت ، وطرف للمنفي فحمل أحدهما على الآخر ؛ لاشتراكهما في كونهما طرفين ، فهو في الحقيقة حمل النظير على النظير لا النقيض ، وقد نبه عليه الشيخ عبد القاهر . ( شرح لباب ) .
( 2 ) اسم الفاعل المقدر في مثله بمعنى الثبوت ، واللام فيه حرف التعريف لا اسم الموصول ، فلا يلزم حذف الموصول مع بعض صلته . ( جلبي ) .
- قدر متعلق الطرف المعرف باللام ميلا إلى رعاية جانب المعنى ؛ لأن المعنى على التركيب التوصيفي ، والمشهور في أمثاله تقدير النكرة احترازا عن حذف الموصول مع بعض صلته ، فإنه لا يجوز عند البصريين ، فالتقدير خبر لا ، كائنة لنفي الجنس على جعل كائنة حالا من كلمة لا ، بتأويلها بالمفعول بمعنى الفعل المستفاد من إضافة والخبر إليها ، أي : ثبت جملة لكلمة لا . ( ع ص ) .
( 3 ) لما كان لفظ لا مشتركة بين ما يكون لنفي الجنس ، وبين ما يشابه بليس وصفها ؛ لقوله : التي لنفي الجنس تعيينا للمقصود ، واحترازا عما غيره . ( عوض ) .
( 4 ) والخبر مرفوع بلا إن لم يكن اسما مبنيا بسبب لا عند جميع النحاة ، وإن كان اسمها مبنيا نحو :
لا رجل ظريف ، قال سيبويه ارتفاعه بأنه خبر المبتدأ ، ولا رجل مرفوع المحل بالابتداء ؛ ولأنه لما صار الاسم بدخول لا مبنيا ، وصار دخول لا عليه سبب بنائه مع قربه بلا ، كما كان مع اسمه لا المنصوب . ( داود خوافي ) .
( 5 ) قوله : ( والمراد ) جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : إن يضرب في لا رجل يضرب أبوه ، يصدق عليه أنه هو المسند بعد دخول لا ، مع أنه ليس بخبر لا فلا يكون التعريف مانعا . ( لمحرره ) .
( 6 ) ظريف صفة مشبهة ، فاعله فيه راجع إلى غلام رجل وهو معه مركب مرفوع خبر لا ، والجملة استئنافية . ( م ع ) .