بالأصالة هو التنوين وسقوط الكسر إنما هو بتبعية التنوين وحيث « 1 » ضعفت مشابهته للفعل لم تؤثر إلا في سقوط التنوين دون تابعه الذي هو الكسر ، فعاد الكسر إلى حاله ، وسقوط التنوين « 2 » ، لامتناعه من الصرف ، ومنهم من ذهب إلى أن العلتين إن كانتا باقيتين مع اللام أو الإضافة كان الاسم غير منصرف وإن زالتا معا أو زالت إحداهما كان منصرفا ، وبيان ذلك : إن العلمية تزول باللام أو الإضافة فإن كانت العلمية شرطا للسبب الآخر زالتا معا ، كما في ( إبراهيم ) وإن لم تكن شرطا كما في ( أحمد ) زالت بإحداهما وإن لم تكن هناك علمية كما في ( أحمر ) بقيت العلتان على حالهما وهذا القول أنسب بما عرف به المصنف غير المنصرف .
( المرفوعات )
( المرفوعات ) « 3 » . . .
هامش
- أنه لو أطلق على حركة الإعراب كما هو المفهوم من أيضا لم يحتج إلى قوله : ( أي : بصورة الكسر ) فتأمل ، إلا أن يكون المراد من التفسير أن هذا الإطلاق ليس على الحقيقة فتأمل .
( عيسى ) .
( 1 ) قوله : ( وحيث ضعفت . . . إلخ ) ، قيل في توجيه عدم سقوط الكسرة : إن التنوين كالثابت لوجود خلف وهو اللام والإضافة ، أو أنه محذوف لا لمنع الصرف بل للإضافة واللام ، وفيه أنهم صرحوا بأن الإضافة في حواج بيت اللّه ، معاقبة للتنوين المقدر . ( عب ) .
( 2 ) قوله : ( وسقوط التنوين . . . إلخ ) هذا خلاف الظاهر مع وجود اللام المحسوس ، ويرد عليه أن ضعف المشابهة مع أصالة الانصراف تعين الانصراف ، كما أن وجود إحدى التعين ؛ لضعفه لا يجعل الاسم غير منصرف ، ثم إن هل لهذا الخلاف ثمرة أم لا قيل : لا ثمرة ، وأقول : بل فيه ثمرة ؛ لأن من قال : يعلم الانصراف يجوز قبح منعه لتوهم القبح فيه ، ونظيره في كلام العرب كثير . ( طاشكندي ) .
( 3 ) فإن قيل : المرفوعات جمع المرفوعة لا جمع المرفوع ، قلنا : إذا جمع غير العقلاء جمع السلامة يجمع بالألف والتاء لا مع الواو ؛ لأن الواو مخصوص بالعقلاء ، فإذا يكون واحدها مرفوع لا مرفوعة . ( رضا ) .
- قوله : ( المرفوعات ) إما مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أو بالعكس ، أي : هذا باب المرفوعات ، أو المرفوعات هذه ، أو مجرور بتقدير : هذا بحث المرفوعات بحذف المضاف وإبقاء المضاف إليه بإعرابه كما في قوله تعالى :تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ[ الأنفال : 67 ] ، بكسر التاء على قول ، وإما موقوف للفصل لا محل له من الإعراب ، واللام فيه