له الوصفية بعد الوضع في الاستعمال سواء بقي على الوصيفة الأصلية أو زالت عنه ( فلا تضرّه ) ، بأن تخرجه عن سببية منع الصرف ( الغلبة ) أي : غلبة الاسمية على الوصفية .
ومعنى « 1 » الغلبة : اختصاصه ببعض أفراده بحيث لا يحتاج في الدلالة عليه إلى قرينة كما أن ( أسود ) كان موضوعا لكل ما فيه سواد ثم كثر استعماله في الحيّة السوداء بحيث لا يحتاج في الفهم عنه إلى قرينة « 2 » ( فلذلك ) « 3 » المذكور « 4 » ، من اشتراط أصالة الوصفية وعدم مضرة الغلبة ( صرف ) لعدم أصالة الوصفية ( أربع في ) قولهم : ( مررت بنسوة أربع وامتنع ) من الصرف لعدم مضرة الغلبة ( أسود وأرقم ) حيث صار اسمين ( للحيّة ) الأول : « 5 » للحية السوداء ، والثاني : للحية التي فيها سواد وبياض ( وأدهم )
هامش
( 1 ) ومعنى الغلبة يعني معنى الغلبة أن يكون اللفظ عاما في أشياء ثم يصير بكثرة الاستعمال في أحدها اشتهر به واختص به ، بحيث لا يحتاج في الدلالة عليه إلى قرنية بخلاف سائر ما كان واقعا عليه كابن عباس . ( وجيه الدين ) .
( 2 ) مثلا إذا قلت : رأيت أسود يفهم منه الحية السوداء بلا احتياج إلى ذكر الموصوف ، وإما أردت غيرها فتحتاج إلى ذكره الموصوف مثل رأيت عبدا أسود ، أو غرابا أسود أو ونحوهما . ( مصطفى حلبي ) .
دالة على أن المراد الحية السوداء من موصوف أو غيره ، بخلاف سائر السواد مثل ليل أسود ، ورجل أسود يحتاج إلى قرنية . ( ح ) .
( 3 ) قوله : ( فلذلك ) يفيد علية اشتراط الوصف بكونه في الأصل للأمور المذكورة وهي صرف أربع ، وامتناع صرف أسود وأرقم اسمين للحية ، وضعف منع صرف أفعى وأجدل وأخيل ، بناء على توهم الوصف فيها ، فاللازم أفادت أن اشتراط الوصف بكونه أصليا علة كون أربع منصرفا لانتفاء الشرط ، وعلة كون أسود وأرقم ممتنعين من الصرف ؛ لوجود الشرط علة كون منع صرف أفعى وأجدل وأخيل ضعيفا ؛ لعدم تحقق الشرط يقينا ، والفاء دلت على أن صرف أربع لاشتراط المذكور نتيجة للاشتراط المذكور ، ومتفرع الاشتراط . ( سيد عماد سمرقندي ) .
( 4 ) إشارة إلى أن ذلك إشارة إلى متعدد ، وأن أفراده بتأويل المتعدد بالمذكورة ، وإنما جعله إشارة إلى المتعدد ؛ لأنه أراد صرف أربع إلى اشتراط الأصالة ، ورد امتناع أسود إلى عدم المضرة ، ورد ضعف أفعى إلى الأصالة ، فجعل مجموع الأمور الثلاثة معللة بمجموع الأمرين ، وأحال على فطانة المخاطب . ( ع ) .
( 5 ) قوله : ( الأول للحية السوداء ) تبع الشارح الشيخ الرضي وبعض كتب اللغة لكن مقتضى كلام المصنف كما صرح به السيد أن أسود للحية مطلقا ، وبه صرح في القاموس حيث قال : إنه الحية أو العظمة ، ولم يعتبر السوداء وأرقم لا حيت الحيات ، أو ما فيه بياض وسواد للحية -