وهذا ليس مثله ، لأنّه ليس في قوله :
أبو حنش يؤرّقنا وطلق * وعبّاد . . . البيت
" 1 " ما يدل على المحذوف ، لأنّه لا يلزمه إذا أرّقه هؤلاء أن يتذكّر أثالا ، وقوله : لا يحفظ في كلامهم " أثالة " اسما لرجل ، لا يلزم ، لأنّه إذا لم يحفظ فقد حفظه سيبويه .
ومن أدلّ دليل على صحة مذهب سيبويه قول الشاعر [ من البسيط ] :
إنّ ابن حارث إن أشتق لرؤيته * أو امتدحه فإنّ الناس قد علموا
" 2 " لأنّه لا يحتمل التأويل .
والذي ليس كذلك " 3 " يحفظ ولا يقاس عليه ، فمن ذلك قول العجاج [ من الرجز ] :
قواطنا مكّة من ورق الحمي
" 4 " يريد : الحمام . واختلف في المحذوف ، فمنهم من قال : إن المحذوف منه الألف والميم فصار : " الحم " ، ثم أجراه بالإعراب وأطلق .
ومنهم من قال : إن المحذوف منه الألف الزائدة ، كقول الآخر [ من الوافر ] :
" 880 " -
ألا لا بارك اللّه في سهيل * إذا ما اللّه بارك في الرجال
هامش
- وجملة " تغنى " : في محل جر بالإضافة . وجملة " هيجني " : جواب شرط غير جازم لا محل لها .
وجملة " تعزبت " : حالية محلها النصب . وجملة " ذكرني أم عمار " : بدل من جملة " هيجني " لا محل لها ، وجملة " إذا تغنى . . . هيجني " ابتدائية لا محل لها .
والشاهد فيه قوله : " أمّ عمار " حيث نصبها بفعل مضمر يفهم من سياق المعنى ، تقديره : يذكرني .
( 1 ) تقدم بالرقم 878 .
( 2 ) تقدم بالرقم 527 .
( 3 ) يريد به الترخيم في غير النداء الذي لا يأتي على قياس ترخيم النداء .
( 4 ) تقدم بالرقم 834 .
( 880 ) - التخريج : البيت بلا نسبة في خزانة الأدب 10 / 341 ، 355 ، 356 ؛ والخصائص 3 / 135 ؛ ورصف المباني ص 270 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 2 / 721 ؛ ولسان العرب 13 / 471 ( اله ) ؛ والمحتسب 1 / 181 ؛ والممتع في التصريف 2 / 611 .
الإعراب : ألا : حرف تنبيه واستفتاح لا محل لها . لا بارك : " لا " : نافية لا عمل لها ، " بارك " : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر . اللّه : لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة . في سهيل : جار ومجرور متعلقان بالفعل " بارك " . إذا : ظرفية غير متضمنة معنى الشرط متعلقة بالفعل " بارك " . ما : زائدة . اللّه : لفظ الجلالة ، -