وأمّا قوله :
عباس عباس . . . * . . . البيت
" 1 " فيمكن أن يكون الأول منادى كأنه قال : يا عباس ، أنت عباس ، فلم ينون عباسا المنادى لأنّه مبنيّ .
وأمّا قوله :
ولولا انقطاع الوحي . . . * . . . البيت
" 2 " فلا يعلم قائله . وكذلك :
. . . * يفوقان مرداس . . . البيت
" 3 " إنما الرواية الصحيحة فيه : " يفوقان شيخي " و " شيخيّ " بلفظ الإفراد وبلفظ التثنية وقد قرىء :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ
" 4 " ، بالفتح من غير تنوين ، وينبغي أن يحمل على أنّه منع صرفه للتعريف والتأنيث ، لأنه ذهب به مذهب البقعة .
وقوله [ من الرجز ] :
يا ريح من نحو الشمال [ هبّي ]
" 5 " إن صح فلا وجه له إلّا حذف التنوين خاصة من غير أن يجري مجرى ما لا ينصرف كما تقدم .
فإن قيل : وما الضرورة الداعية إلى فتحه وهلا قيل : " يا ريح " ، بالضم على الإقبال ؟
فالجواب : إنّ الشاعر لم يرد ذلك ، وإنما أراد أن يقول : يا ريحا كائنة من نحو الشمال ، فوصفها بالمجرور ، ولا يوصف بالمجرور إلّا نكرة ، ثم قال بعد ذلك : هبّي ، ولو
هامش
- عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف ، والجار والمجرور متعلقان بصفة ل " فند " . أسود : صفة لفند مرفوعة مثله .
وجملة " جاء " : في محل رفع خبر المبتدأ . وجملة " عنترة جاء " : حسب ما قبلها . وجملة " كأنك فند " :
في محل نصب حال من فاعل " جاء " على الالتفات والأصل : جاء كأنه فند .
والشاهد فيه قوله : " عنترة الفلحاء " حيث جاء بالصفة مؤنثة باعتبار تأنيث لفظ عنترة وإن كان مدلوله مذكرا .
( 1 ) انظر الشاهد الرقم 870 .
( 2 ) انظر الشاهد الرقم 868 .
( 3 ) انظر الشاهد الرقم 866 .
( 4 ) سورة التوبة : 25 .
( 5 ) انظر الشاهد الرقم 869 .