يريد : أنا لا أحسن قولا فعفعي ، فكأنّه قال : ليس كه شيء ، أي : ليس كاللّه شيء .
والجواب : إنّ العرب لا تقول : " مثلك يفعل كذا " ، وهي تعني : أنت تفعل كذا إلّا على طريقة إقامة الحجة على المخاطب ، كأنّه قال : مثلك يفعل كذا فافعله ، فلو حملت الآية عليه ، لأدّى ذلك إلى إثبات مثل للّه تعالى .
ومنها إثباتهم ضمير النصب في العامل الأول في باب الإعمال ، إذا أعملت الثاني تشبيها بالمرفوع ، نحو قوله [ من مجزوء الرمل ] :
علموني كيف أبكي * هم إذا خفّ القطين
" 1 " ومنها زيادة " من " ، في مذهب أهل الكوفة نحو قوله [ من الكامل ] :
يا شاة من قنص لمن حلّت له * حرمت عليّ وليتها لم تحرم
" 2 " وقوله [ من البسيط ] :
آل الزبير سنام المجد قد علمت * ذاك القبائل والأثرون من عددا
" 3 " وقد تقدم توجيه البيتين على غير الزيادة في باب " من " .
ومن الزيادة دخول النون الخفيفة في غير الأماكن التي ينبغي أن تدخل فيها ، وقد حصرت في بابها . فمن ذلك قوله [ من المديد ] :
" 852 " -
ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات
هامش
( 1 ) تقدم بالرقم 441 .
( 2 ) تقدم بالرقم 777 .
( 3 ) تقدم بالرقم 776 .
( 852 ) - التخريج : البيت لجذيمة الأبرش في الأزهية ص 94 ، 265 ؛ والأغاني 15 / 257 ؛ وخزانة الأدب 11 / 404 ؛ والدرر 4 / 204 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 281 ؛ وشرح التصريح 2 / 22 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 219 ؛ وشرح شواهد المغني ص 393 ؛ والكتاب 3 / 518 ؛ ولسان العرب 3 / 32 ( شيخ ) ، 11 / 366 ( شمل ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 344 ، 4 / 328 ؛ ونوادر أبي زيد ص 210 ؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 293 ، 366 ، 368 ؛ والدرر 5 / 162 ؛ ورصف المباني ص 335 ؛ وشرح الأشموني 2 / 299 ؛ وشرح التصريح 2 / 206 ؛ وشرح المفصل 9 / 40 ؛ وكتاب اللامات ص 111 ؛ ومغني اللبيب ص 135 ، 137 ، 309 ؛ والمقتضب 3 / 15 ؛ والمقرب 2 / 74 ؛ وهمع الهوامع 2 / 38 ، 78 .
شرح المفردات : أوفى : أشرف أو نزل . العلم : الجبل . الشمالات : ج الشمال ، وهي ريح الشمال . -