وقوله [ من الرجز ] :
" 754 " -
عوجي علينا واربعي يا فاطما
وإن كان فعلا محذوفا ، فلا يخلو أن يكون قد حذفت منه الفاء ، أو لم تحذف . فإن كان قد حذفت منه الفاء ، لم يجز في الوقف عليه إلّا إلحاق الهاء ، نحو : " قه " ، و " لم يقه " .
وإن كان غير محذوف منه الفاء ، كان الأفصح في الوقف عليه أن تلحقه الهاء ، فتقول :
" ادعه " و " اغزه " . وقد يجوز : " ادع " ، و " اغز " ، و " لم يدع " ، و " لم يغز " . وقد حكي :
" ادعه " و " اغزه " . بكسر العين والزاي ، على أن يكون وقفك عليها بعد حذف حرف العلة تشبيها لهما بما لم يحذف منه شيء ، ثم إلحاق الهاء ساكنة ، فالتقى ساكنان ، فكسر لالتقاء الساكنين . وإن كان حرف محذوف الآخر مثل ما إذا حذفت ألفها في الاستفهام إذا اتصلت بخافض ، فلا يخلو أن يكون الخافض الذي دخل عليها حرف جرّ ، أو اسما مضافا إليها .
فإن كان الداخل عليها في الوقف اسما ، لم يجز الوقف إلّا بالهاء أو الإسكان .
والأفصح إلحاق الهاء ، فتقول : " لم " و " لمه " ، و " بم " ، و " بمه " . والوقف بغيرها فيما حرف الجر منه على أزيد من حرف واحد ، فتقول : " علام " ، و " إلام " ، أقل منه في نحو :
" بم " ، و " لم " .
وإن كان المبنيّ الموقوف عليه متحرك الآخر ، ولم يحذف منه شيء ، فلا يخلو أن يكون بها ضمير قبله ساكن ، أو غير ذلك . فإن كان بها ضمير ، جاز في الوقف عليه ثلاثة أوجه : أفصحها الإسكان ، نحو : " اضربه " ، و " ضربته " . والثاني نقل الحركة من الضمير إلى
هامش
( 754 ) - التخريج : الرجز لزيادة بن زيد في خزانة الأدب 9 / 335 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 460 ؛ ولهدبة بن الخشرم في الشعر والشعراء 2 / 695 ؛ والكتاب 2 / 243 ؛ وليس في ديوانه .
اللغة : عوجي : من عاج يعوج ، إذا مال إلى القوم لينزل بهم . اربعي : انزلي في ربعنا .
الإعراب : عوجي : فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة ، و " الياء " :
ضمير متصل في محل رفع فاعل . ، علينا : جار ومجرور متعلقان بالفعل ( عوجي ) . واربعي : " الواو " : حرف عطف ، " اربعي " : فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة ، و " الياء " : ضمير متصل في محل رفع فاعل . يا فاطما : " يا " : حرف نداء ، " فاطما " : منادى مفرد علم مرخم مبني على الضم في محل نصب على النداء والضم مقدّر على التاء المحذوفة ، والألف للإطلاق .
وجملة " عوجي " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " اربعي " : معطوفة على جملة لا محل لها .
والشاهد فيه قوله : " يا فاطما " حيث استغنى الشاعر عن الهاء بألف الإطلاق في المنادى المرخم " فاطم