لأنّه أراد بأمس ما مضى مما تقدّم يومه الذي كان فيه .
فإن كان ظرفا ، ففيه لغتان : لغة أهل الحجاز بناؤه على الكسر ، وعليه قوله [ من الكامل ] :
" 734 " - اليوم أعلم ما يجيء به * ومضى بفصل قضائه أمس
وبنو تميم يعربونه إعراب ما لا ينصرف .
وزعم الزجاج وأبو القاسم أنّ " أمس " إذا كان ظرفا يجوز فيه البناء على الفتح ، واستدلّ على ذلك بقوله [ من الرجز ] :
" 735 " - لقد رأيت عجبا مذ أمسا
هامش
بالكسرة . الدّثر : صفة ( العكر ) مجرورة بالكسرة ، وسكّنت لضرورة الشعر .
وجملة " لعمري قسمي " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " هم قوم " : جواب قسم لا محل لها . وجملة " ترى " : صفة ل " قوم " محلها الرفع .
والشاهد فيه قوله : " ترى أمس فيهم " حيث جاء ب ( أمس ) مبنيّة على الكسر في محلّ نصب على الظرفية الزمانية وأراد بها ما مضى مما تقدم من يومه الذي كان فيه .
( 734 ) - التخريج : البيت لأسقف نجران في الحيوان 3 / 88 ؛ وسمط اللآلي ص 486 ؛ ولسان العرب 6 / 9 ( أمس ) ؛ والمقاصد النحويّة 4 / 373 ؛ وله أو لتبع بن الأقرن في شرح التّصريح 2 / 226 ؛ ولبعض ملوك اليمن في كتاب الصناعتين ص 201 ؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 134 ؛ والدرر 3 / 106 ؛ وشرح قطر الندى ص 15 ؛ ومراتب النحويين ص 103 ؛ وهمع الهوامع 1 / 209 .
اللغة والمعنى : بفصل قضائه : أي بقضائه الفاصل ، أي القاطع الذي لا تردّد فيه .
يقول : أنا أعلم ما يحمله إليّ اليوم ، أمّا أمس فقد انتهى بخيره وشرّه ، وفصل قضائه .
الإعراب : اليوم : ظرف زمان منصوب متعلّق ب " أعلم " . أعلم : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل : أنا .
ما : اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به . يجيء : فعل مضارع مرفوع ، والفاعل : هو . به : جار ومجرور متعلّقان ب " يجيء " . ومضى : الواو : حرف عطف ، مضى : فعل ماض والفاعل : هو . بفصل : جار ومجرور متعلّقان ب " مضىّ " . وهو مضاف . قضائه : مضاف إليه مجرور ، وهو مضاف ، والهاء : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . أمس : ظرف زمان مبنيّ على الكسر في محلّ نصب .
وجملة ( اليوم أعلم . . . ) الاسميّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائية أو استئنافية . وجملة ( يجيء به ) الفعليّة لا محلّ لها من الإعراب لأنّها صلة الموصول . وجملة ( مضى بفصل قضائه ) الفعليّة معطوفة على جملة لا محلّ لها من الإعراب .
والشاهد فيه بناء " أمس " على الكسر ، وذلك على لغة أهل الحجاز .
( 735 ) - التخريج : الرجز بلا نسبة في أسرار العربية ص 32 ؛ وأوضح المسالك 4 / 132 ؛ وخزانة الأدب -