ومما يؤنّث ولا يجوز تذكيره من غير أعضاء الحيوان مما كثر استعماله : " سراويل " .
قال قيس [ من الطويل ] :
" 710 " - أردت لكيما يعلم النّاس أنّها * سراويل قيس والوفود شهود
هامش
( 710 ) - التخريج : البيت لقيس بن سعد بن عبادة في خزانة الأدب 8 / 514 ؛ ولسان العرب 11 / 334 ( سرل ) ؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 215 .
المعنى : لامه الناس حين خلع سراويله بحضرة معاوية فذكر أنه إنما فعل ذلك ليعلم الناس ضخامة جثته .
الإعراب : أردت : فعل ماض مبني على السكون ، و " التاء " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل .
لكيما : " اللام " : حرف جر ، و " كي " : حرف مصدري وناصب ، والمصدر المؤول من " كي " والفعل " يعلم " مجرور باللام والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف للمبتدأ " أردت " على رأي من يجيز مجيء الجملة مبتدأ ، وهذا نادر ، والأرجح أن المبتدأ هو المصدر المؤول بإيحاء المعنى من الفعل " أردت " والتقدير :
إرادتي كائنة ليعلم ، وعلى هذا النحو اختلفوا في قوله تعالى :يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ[ النساء : 26 ] و " ما " :
زائدة . يعلم : فعل مضارع منصوب بالفتحة . الناس : فاعل مرفوع بالضمّة . أنّها : " أنّ " : حرف مشبّه بالفعل ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ نصب اسمها ، والمصدر المؤول من " أن " ومعموليها سدّ مسد مفعولي " يعلم " . سراويل : خبر ( أنّ ) مرفوع بالضمّة . قيس : مضاف إليه مجرور بالكسرة . والوفود : " الواو " : حاليّة ، " الوفود " : مبتدأ مرفوع بالضمّة . شهود : خبر مرفوع بالضمّة .
وجملة " أردت " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " يعلم " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . وجملة " الوفود شهود " : في محلّ نصب حال .
والشاهد فيه قوله : " أنها سراويل " حيث دلّ الضمير المتصل ( ها ) في ( أنها ) على تأنيث السراويل .