هذه الصورة ( ا ) ، والفتحة ألف صغيرة ممتدة على طول الحرف ، ولو لم تكن كذلك لالتبست بالألف ، وصورتها ( ا ) ، والكسرة ياء صغير وجعلت من أسفل الحرف ، لأنها قد يخل بها سرعة الخط ، فتلتبس بالفتحة وصورتها ( ا ) .
وأما السكون فصورته صاد صغيرة على هذه الصورة ( اٌ ) ، وهي الصاد من صفر لأنّ الصفر : الخالي . ولذلك جعلت علامة على كون الحرف صفرا من الحركة ، وذلك يطرد في كل ساكن إلّا في حروف المدّ واللين ، فإنّها لم تحتج إلى علامة لأنّها لا يتوهم أنها متحركة .
ومنهم من يجعل عليها علامة .
وأما المدّ فصورته مد وهو مد خط ، ومعناه الأمر بالمد .
وأما الشدّ فصورته كصورة الشين ، إلّا أنها أصغر منها على هذه الصورة ( اّ ) وهي الشين من شديد ، علامة على أن الحرف شديد .
وأما الصلة ، فلما كانت علامة على اتصال حركة الحرف بالساكن الذي دخلت عليه همزة الوصل ، وكان الذي اتصل بالساكن إنّما هو امتداد صوت الحركة ، جعل علامة كعلامة المد ، وكانت مع الحركة المضمومة في وسط ألف الوصل ، ومع الكسرة في أسفله ، ومع المفتوحة في أعلاه .
شرح جمل الزجاجي — صفحة 500
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص٥٠٠