والرابع : أن يكون اسما علما معدولا عن " فاعلة " ، مثل : " حذام " ، و " رقاش " .
والخامس : أن يكون معدولا في النداء ، نحو : " فساق " و " خباث " ، وقد تقدّم ذكره في بابه .
وغير المعدول ينقسم أربعة أقسام : أحدها أن يكون اسما مفردا نكرة مثل : " جماد " و " جناح " .
والثاني : أن يكون مصدرا ، مثل : " ذهاب " .
والثالث : أن يكون صفة ، مثل : " جواد " .
والرابع : أن يكون جمعا وبينه وبين واحده حذف الهاء ، نحو : " سحاب " . فغير المعدول مصروف إلّا أن يسمّى به ، فإن سمّيت به ، فلا يخلو أن تسمّي به مذكّرا أو مؤنثا .
فإن سمّيت به مذكرا ، انصرف قولا واحدا ، لأنه ليس فيه إلّا علّة واحدة خاصة ، إلّا أن يكون منقولا من مؤنث ، نحو : " رجل " سمّيته ب " عناق " ، فإن سميت به مؤنثا امتنع الصرف للتأنيث والتعريف .
وأما " فعال " الذي هو اسم أمر فمبنيّ ، إمّا لوقوعه موقع المبنيّ وهو الأمر ، ألا ترى أنّ " نزال " في معنى " انزل " ، أو لتضمّنه معنى الحرف وهو اللام ، لأنّ " نزال " في معنى :
" لتنزل " .
وأما " فعال " العلم المعدول عن " فاعلة " فبنو تميم يعربونه إعراب ما لا ينصرف . وأهل الحجاز يبنون ، ما لم يكن في آخره راء فإنّ بني تميم يبنونه . وذلك أنّ مذهبهم الإمالة ،
هامش
- محلّ نصب مفعول به ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( أنا ) . وقاع : اسم مبني على الكسر في محلّ نصب مفعول مطلق .
وجملة " كنت . . . " : بحسب ما قبلها . وجملة " إذا بليت . . . دلفت " : في محلّ نصب خبر ( كان ) .
وجملة " بليت " : في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة " دلفت " : جواب شرط غير جازم لا محلّ لها . وجملة " وأكويه " : معطوفة على جملة ( دلفت ) لا محلّ لها .
والشاهد فيه قوله : " وأكويه وقاع " حيث جاء بالاسم المبني ( وقاع ) معدولا عن صفة غالبة على وزن ( فاعلة ) ؛ فالأصل : أكويه كية واقعة على أمّ رأسه .