[ 6 - اجتماع الشرط والقسم ] :
وإذا اجتمع الشرط والقسم فإنّك تبني الجواب للمتقدّم منهما ، فتقول : " واللّه إن قام زيد ليقومنّ عمرو " ، فأمّا قول الشاعر [ من الطويل ] :
حلفت لها إن يدلج الليل لا يزل * . . . " 1 "
فإنّه لم يضمن " حلفت " معنى القسم ، ولذلك بنى الجواب على الشرط .
وإذا اجتمع الشرط والاستفهام فمذهب سيبويه أن يبنى الجواب على الشرط ، ويدخل الاستفهام على الجملة من الشرط والجزاء بأسرها . ومذهب يونس أنّ الفعل يبنى على الاستفهام ، نحو : " أإن قام زيد يقم عمرو " ، ويونس يقول : " يقوم عمرو " . والصحيح مذهب سيبويه بدليل قوله تعالى :
أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
" 2 " . لأنّه لا يجوز أن يكون التقدير :
أفهم الخالدون فإن متّ ، لأنّ الذي يقول : " أنت ظالم إن فعلت " ، فيحذف الجواب لدلالة ما تقدّم عليه ، لا يقول : " أنت ظالم فإن فعلت " ، فإنّ الفاء حرف استئناف تمنع ما قبلها ان يفسره ما بعدها .
* * *
[ 7 - حذف فعل الشرط والجواب ] :
ويجوز حذف فعل الشرط والجواب وذلك إذا فهم المعنى ، فمثال حذف فعل الشرط وإبقاء الجواب قوله [ من الوافر ] :
" 579 " - فطلّقها فلست لها بكفء * وإلّا يعل مفرقك الحسام
هامش
( 1 ) تقدم بالرقم 381 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 34 .
( 579 ) - التخريج : البيت للأحوص في ديوانه ص 190 ؛ والأغاني 15 / 234 ؛ والدرر 5 / 87 ؛ وخزانة الأدب 2 / 151 ؛ وشرح التصريح 2 / 252 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 767 ، 936 ؛ والمقاصد النحويّة 4 / 435 ؛ وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 72 ؛ وأوضح المسالك 4 / 215 ؛ ورصف المباني ص 106 ؛ وشرح الأشموني 3 / 591 ؛ وشرح ابن عقيل ص 590 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 369 ؛ ولسان العرب 15 / 469 ( أما لا ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 647 ؛ والمقرب 1 / 276 ؛ وهمع الهوامع 2 / 62 .
اللغة والمعنى : الكفء : المشابه والمثل . المفرق : وسط الرأس . الحسام : السيف القاطع .
يقول : طلّق زوجتك لأنّك غير مناسب لها ، وإلّا ضرب رأسك بالحسام . -