باب من مسائل " أن " الخفيفة الناصبة للفعل
" أن " تنقسم أربعة أقسام : زائدة ، وحرف عبارة وتفسير ، ومخففة من الثقيلة ، وناصبة للفعل .
فالزائدة تزاد بقياس بعد " لمّا " ، نحو :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
" 1 " . ولا تزاد في غير هذا الموضع إلّا ضرورة ، كقوله :
. . . * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم " 2 "
بخفض " ظبية " في إحدى الروايات .
والتي هي حرف عبارة وتفسير ، وهي الواقعة بعد القول ، أو ما يرجع معناه إلى معنى القول ، ويكون ما بعدها تفسيرا لما قبلها ، ولا موضع لها من الإعراب . نحو :
وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ
" 3 " . ونحو :
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا
" 4 " . وانطلق هنا من الانطلاق في الكلام . ويقع بعدها كل جملة .
* * * وأمّا المخفّفة من الثقيلة فمعناها معنى " أن " الناصبة للاسم والرافعة للخبر . ولا يكون اسمها إلّا مضمرا ، ولا يكون ظاهرا إلّا ضرورة .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 96 .
( 2 ) تقدم بالرقم 298 .
( 3 ) سورة الأعراف : 43 .
( 4 ) سورة ص : 6 .