باب الفصل ويسميه الكوفيون العماد
الفصل هو وضع ضمائر الرفع المنفصلة بين المبتدأ والخبر بشرط أن يكون المبتدأ والخبر معرفتين ، أو يكونا مقاربين للمعرفتين .
والذي يقارب المعرفة : " أفضل من " ، ونحوه مما لا يقبل الألف واللام ويسميه أهل البصرة فصلا وأهل الكوفة عمادا ، وإنّما يسميه أهل الكوفة عمادا لأنه يعتمد عليه في الفائدة ، وذلك أنّه يتبيّن أنّ الثاني ليس بتابع للأول . فإن قيل : إنّك إذا قلت : " أنت القائم " ، معلوم أنّ الثاني ليس بصفة للأول . فالجواب : إنّه لما اضطر إليه في موضع من المواضع يحمل سائر الباب عليه ، كما أنّ العرب لما حذفت الواو من " يعد " لعلة ، حملوا " أعد " و " نعد " عليه وإن لم تكن فيه تلك العلة .
وتسمية أهل البصرة له فصلا خلافا لما سماه أهل الكوفة ، لأنّ الفصل عندنا هو البيان ، أو لأنّه قد فصل بين المبتدأ والخبر . ولا يحتاج على هذا أن تقول : إنّ بعض هذا الباب محمول على بعض .
وأيضا فإنّهم يستغنون عنه بالبدل والتأكيد ، فاستغناؤهم عنه بالتأكيد دليل على أنّه أريد به التأكيد مع تبيّن أنّ الثاني ليس بتابع للأول .
* * * واختلف النحويون في هذه الضمائر ، فأكثرهم على أنّها حروف في معنى الضمائر