فتقول : ثماني عشرة . ويجوز حذف الياء وفتح النون فتقول ثمان عشرة ، ومنه قول الشاعر [ من الكامل ] :
" 477 " - ولقد شربت ثمانيا وثمانيا * وثمان عشرة واثنتين وأربعا
ويجوز تسكين العين في المركب إذا أردت المذكر ، فتقول : " أحد عشر " ، كراهة توالي الحركات ، وقد قرىء :
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
" 1 " . إلّا في " اثني عشر " فإنّه لا يجوز لأنّه يؤدّي إلى الجمع بين ساكنين .
* * *
[ 5 - التمييز بعد العدد المركب ] :
ويكون التمييز في المركب مفردا منصوبا ، ولا يجوز أن يكون جمعا ، فأمّا قوله تعالى :
اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً
" 2 " . ف " أسباطا " ليس بتمييز ، والدليل على ذلك أنّ واحده " سبط " ، والسبط ذكر ، فكان ينبغي أن يقول : اثني عشر أسباطا ، فقوله : " عشرة " ، بتاء التأنيث دليل على أنّه ليس بتمييز ، وإنّما التمييز محذوف ، فكأنّه قال : اثنتي عشرة فرقة أسباطا ، و " أسباطا " بدل من " اثنتي عشرة " .
* * *
هامش
( 477 ) - التخريج : البيت للأعشى في لسان العرب 13 / 81 ( ثمن ) ؛ ولم أقع عليه في ديوانه .
الإعراب : ولقد : الواو بحسب ما قبلها ، واللام موطئة للقسم ، و " قد " : حرف تحقيق . شربت : فعل ماض ، والتاء ضمير في محلّ رفع فاعل . ثمانيا : مفعول به منصوب . وثمانيا : الواو حرف عطف ، و " ثمانيا " معطوف على " ثمانيا " الأولى . وثمان عشرة : الواو حرف عطف ، و " ثمان عشرة " اسم مبني على فتح الجزءين معطوف على " ثمانيا " . واثنتين : الواو حرف عطف . و " اثنتين " معطوف على " ثمانيا " منصوب بالياء لأنّه مثنى . وأربعا : الواو عطف ، " أربعا " معطوف على " ثمانيا " منصوب .
الشاهد فيه قوله : " ثمان عشرة " حيث جاءت " ثمان " محذوفة الياء ومفتوحة النون .
( 1 ) سورة يوسف : 4 .
( 2 ) سورة الأعراف : 160 .