[ 2 - تعريف المفعول به ] :
وثمرة الخلاف أنّهم يجيزون في فصيح الكلام : " الزيدون قام " ، على تقدير : " قام الزيدون " ، ونحن لا نجيز ذلك إلا في ضرورة الشعر .
وقولنا : " على طريقة فعل " نعني إسناد الفعل إلى الفاعل في المعنى أو ما هو كالفاعل ، نحو : قام زيد ، وتحرّزت بطريقة فعل ، من طريقة فعل ، وهي إسناد الفعل إلى المفعول الذي لم يسمّ فاعله في المعنى ، نحو : ضرب زيد .
وقولنا : " على طريقة فاعل " ، نعني به إسناد الاسم الذي جرى مجرى الفعل إلى الفاعل في المعنى ، نحو : " مررت برجل قائم أبوه وحسن وجهه " ، وتحرّزت بها من طريقة " مفعول " وهي إسناد الاسم الذي جرى مجرى الفعل إلى المفعول في المعنى ، نحو :
" مررت برجل مضروب أبوه " ، لأنّ " أبوه " مفعول ما لم يسمّ فاعله .
* * * [ 2 - تعريف المفعول به ] :
وأما المفعول به فهو كل فضلة انتصبت بعد تمام الكلام يكون محلّا للفعل خاصة ، نحو : " ضرب زيد عمرا " ، لأنّ الفضلة ممّا يستغنى عنها والعمدة مما لا يستغنى عنها ، ألا ترى أنك تقول : " ضرب زيد " ، ولا تذكر " عمرا " فيتمّ الكلام دونه ، ولا تقول : " ضرب عمرا " ، دون " زيد " ، لأنّ الفاعل لا يتم الكلام دونه . فقولنا : " كلّ فضلة انتصبت بعد تمام الكلام " ، يدخل تحته جميع الفضلات .
وقولنا : " يكون محلّا " ، يخصّ المفعول به والمفعول فيه دون غيرهما من الفضلات لأنّهما محلّان وما سواهما ليس بمحلّ .
وقولنا : " الفعل خاصة " ، يخصّ المفعول به دون ظرفي الزمان والمكان لأنهما محلان للفعل والفاعل والمفعول ، وذلك نحو : " ضرب زيد عمرا أمامك يوم الجمعة " ، فهما محلان للضرب من حيث وقع فيهما ، ومحلّان للضارب والمضروب من حيث كانا فيهما ، والمفعول إنّما هو محل من حيث وقع الضرب به لا فيه .
* * *