4 - ترجمة ابن عصفور :
هو أبو الحسن عليّ بن مؤمن بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد اللّه بن منظور الحضرميّ الإشبيليّ . ولد في إشبيلية سنة 597 ه ، وقيل سنة 577 ه .
تلقّى علوم العربيّة على أشهر علماء عصره ، وعلى رأسهم أبو علي الشلوبين الذي لازمه ابن عصفور عشر سنين إلى أن ختم عليه كتاب سيبويه . وكان أصبر الناس على المطالعة . ثمّ كان بينه وبين شيخه أبي علي الشلوبين منافرة ومقاطعة ، فجال بالأندلس ، فأقرأ بإشبيلية وشريش ومالقة ولورقة ومارسية حاملا لواء العربيّة .
وبالرغم من علوّ قدر ابن عصفور ومكانته في العلم ، لم يكن ذي ورع ، وذكر أنّه جلس في مجلس شراب ، فلم يزل يرجم بالنارنج حتى مات . واختلف الرواة في تحديد سنة وفاته ، فقيل سنة 663 ه ، وأغلب المصادر على أنه توفي سنة 669 ه .
وقد رثاه القاضي ناصر الدين بن المنيّر بقوله [ من الرمل ] :
أسند النحو إلينا الدّؤلي * عن أمير المؤمنين البطل
بدأ النحو عليّ وكذا * قل بحقّ ختم النحو علي 1
ومن شعره [ من البسيط ] :
لمّا تدنّست بالتفريط في كبري * وصرت مغرى بشرب الراح واللعس
رأيت أنّ خضاب الشّيب أستر لي * إنّ البياض قليل الحمل للدّنس 2
5 - مؤلّفات ابن عصفور :
لابن عصفور كتب كثيرة في اللغة والنحو والصرف والعروض ، وهي بحسب ترتيبها الألفبائيّ :
- الأزهار 3 .
- إنارة الدياجي 4 .
- إيضاح المشكل ، وهو شرح كتاب " المغرب " للمطرزي 5 .
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 2 / 210 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 22 / 267 ؛ وفوات الوفيات 3 / 110 ؛ وبغية الوعاة 2 / 210 .
( 3 ) فوات الوفيات 3 / 210 ؛ والوافي بالوفيات 22 / 266 ؛ وهدية العارفين ص 712 .
( 4 ) فوات الوفيات 3 / 210 ؛ والوافي بالوفيات 22 / 266 ؛ وهدية العارفين ص 712 .
( 5 ) تاريخ الأدب العربي 5 / 366 .