باب حتى
تنقسم حتى أربعة أقسام :
أحدها : أن تكون حرف ابتداء ، فتقع بعدها الجمل المستأنفة ، وذلك نحو قولك : " قام القوم حتى زيد قائم " .
والثاني : أن تكون ناصبة للفعل وهي التي تدخل على الفعل فتنصبه وتكون بمعنى " إلى أن " ، نحو : " سرت حتّى تطلع الشّمس " . أي : إلى أن تطلع الشمس ، أو بمعنى " كي " ، نحو : " سرت حتى أدخل المدينة " ، أي : كي أدخل المدينة .
والثالث : أن تكون عاطفة ، وهي التي تحمل ما بعدها على ما قبلها فتصيّره في مثل حاله في الإعراب ، وذلك نحو قولك : " قام القوم حتى زيد " ، و " رأيت القوم حتى زيدا " ، و " مررت بالقوم حتى زيد " .
والرابع : أن تكون جارة ، وهي التي تدخل على الاسم فتجره ، ويكون معناها كمعنى " إلى " ، وذلك نحو قولك : " أكلت السمكة حتى رأسها " ، أي : إلى رأسها .
وأما العاطفة فقد تقدّم حكمها في باب العطف . وأما الناصبة فسيفرد لها باب تذكر فيه أحكامها في موضعه من الكتاب إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا حرف الابتداء فليس لها حكم إلا ما ذكر من أنّها تدخل على الجمل فلا تؤثّر فيها ، وأما الجارة فقد ذكرنا معناها فلم يبق إلّا أن نبيّن مسائلها فنقول :
إذا وقع بعدها اسم مفرد فلا يخلو أن يكون ما بعدها جزءا مما قبلها أو لا يكون ، فإن