حسب ما تنوي ، فكذلك يجوز أن تقول : " ربّ رجل عالم وغلام ضربته " ، بالخفض على اللفظ والرفع والنصب على الموضع على حسب ما تنوي .
ويجوز أن تقول : " ربّ رجل عالم وغلام ضربت " ، بالنصب والخفض ، فالخفض على اللفظ والنصب على الموضع ، لأنّك لو أسقطت " ربّ " كان الاسم منصوبا . قال امرؤ القيس [ من الطويل ] :
( 363 ) -
وسنّ كسنّيق سناء وسنّما * ذعرت بمدلاج الهجير نهوض
بنصب " سنّما " عطفا على موضع " سنّ " المخفوض بواو " ربّ " ، لأنّ الواو لو لم تدخل عليه ، لكان الاسم منصوبا ب " ذعرت " . ويجوز الخفض في " سنّم " على اللفظ .
* * *
[ 11 - معاني " على " ] :
وأما على فتكون بمعنى فوق حقيقة أو مجازا ، فمثال " على " بمعنى " فوق " حقيقة
هامش
( 363 ) - التخريج : البيت لامرىء القيس في ديوانه ص 76 ؛ وجمهرة اللغة ص 861 ؛ ولسان العرب 10 / 165 ( سنق ) ؛ وله أو لأبي دؤاد الإيادي في الدرر 4 / 129 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 403 ؛ ولم أقع عليه في ديوان أبي دؤاد ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 567 ؛ وهمع الهوامع 2 / 27 .
اللغة : السن : الثور الوحشي . السنيق : الجبل . السنم : البقرة الوحشية . مدلاج الهجير : فرس كثير العدو في الهاجرة . نهوض : كثير الوثوب .
المعنى : يصف الشاعر ثورا وحشيا ضخما وبقرة وحشية أخافهما بفرس سريع العدو كثير الوثوب .
الإعراب : وسن : " الواو " : واو رب ، " سن " : اسم مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به مقدم للفعل ذعرت . كسنيق : " الكاف " : اسم بمعنى مثل مبني على الفتح في محل جر صفة ل ( سن ) ، و " سنيق " : مضاف إليه . سناء : تمييز منصوب بالفتحة . وسنما : " الواو " : عاطفة ، " سنما " : اسم منصوب معطوف على موضع سن المجرور . ذعرت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل ، و " التاء " :
ضمير متصل في محلّ رفع فاعل . بمدلاج : جار ومجرور متعلقان بالفعل ( ذعرت ) . الهجير : مضاف إليه مجرور بالكسرة . نهوض : صفة للمدلاج مجرورة .
وجملة " وسن كسنيق سناء ذعرت بمدلاج " : ابتدائية لا محلّ لها .
والشاهد فيه قوله : " وسنما " بالنصب على موضع " سن " المخفوض بواو رب ، لأن الواو لو لم تدخل عليه لكان الاسم منصوبا بذعرت .
جمل الزجاجي / ج 1 / م 34