الْعَدُوُّ
( 1 ) . وكما قال :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
( 2 ) . في معنى مفترقين مفترقين . قال الشاعر [ من الوافر ] :
( 277 ) -
[ أحقا أن جيرتنا استقلوا ] * فنيّتنا ونيّتهم فريق
أي : مفترقتان ، وكذلك " صديق " ، قال [ من الطويل ] :
( 278 ) -
[ دعون الهوى ثمّ ارتمين قلوبنا ] * بأعين أعداء وهنّ صديق
* * *
هامش
- وجملة " كأنّه وجه تركيين " : بحسب ما قبلها . وجملة " قد غضبا " : في محلّ جرّ صفة ل ( تركيين ) .
والشاهد فيه قوله : " وجه تركيين " حيث أراد ( وجها تركيين ) فوضع المفرد موضع الاثنين للضرورة .
( 1 ) المنافقون : 4 .
( 2 ) الشورى : 7 .
( 277 ) - التخريج : البيت للمفضل النكري في الأصمعيّات ص 200 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 208 ؛ وله أو لعامر بن أسحم بن عدي في الدرر 5 / 120 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 170 ؛ ولرجل من عبد القيس أو للمفضل بن معشر البكريّ في تخليص الشواهد ص 351 ؛ والمقاصد النحويّة 2 / 235 ؛ وللعبديّ في خزانة الأدب 10 / 277 ؛ والكتاب 3 / 136 ؛ وبلا نسبة في الجنى الداني ص 391 ؛ وشرح الأشموني 1 / 92 ؛ ولسان العرب 10 / 301 ( فرق ) ؛ وهمع الهوامع 2 / 71 .
اللغة : استقلّوا : ارتحلوا مرتفعين صعدا . فريق : متفرّقة .
المعنى : هل ارتحل جيراننا حقّا ، وهل ستكون وجهاتنا متفرّقة ، بحيث لا نلتقي ثانية ؟ !
الإعراب : أحقّا : " الهمزة " : حرف استفهام ، " حقّا " : منصوب على الظرفيّة متعلق بالخبر المحذوف .
أن : حرف مشبّه بالفعل . جيرتنا : اسم ( أن ) منصوب بالفتحة ، و " نا " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه . والمصدر المؤول من ( أن ) ومعموليها مبتدأ مؤخر ، والتقدير ( أفي الحق استقلال جيرتنا ) . استقلّوا :
فعل ماض مبني على الضمّ ، و " الواو " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل . فنيّتنا : " الفاء " : للاستئناف ، " نيتنا " : مبتدأ مرفوع بالضمّة ، و " نا " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه . ونيتهم : " الواو " : للعطف ، " نيّتهم " : معطوف على ( نيتنا ) مرفوع مثله ، و " هم " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . فريق : خبر مرفوع بالضمّة .
وجملة " أفي الحق استقلال جيرتنا " ابتدائية لا محل لها . وجملة " استقلوا " : في محلّ رفع خبر ( أنّ ) .
وجملة " فنيتنا فريق " : استئنافية لا محلّ لها .
والشاهد فيه قوله : " فنيّتنا ونيّتهم فريق " حيث استخدم " فريق " بمعنى مفترقتين .
( 278 ) - التخريج : البيت لجرير في ديوانه ص 372 ؛ والأشباه والنظائر 5 / 233 ؛ ولسان العرب 10 / 195 ( صدق ) ؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 184 ؛ والخصائص 2 / 412 .
المعنى : إنّ الأوانس يدّعين الحبّ ، ولكنهم يصيبون قلوبنا بلحاظ عيونهن ، وكأنهن أعداء ، مع أنّهن صديقات . -