ب " متى " ، نحو : " سرت يوم الجمعة " ، ألا ترى أنّ ذلك يصلح في جواب من قال : " متى سرت " ؟
* * *
[ 4 - ظرف المكان ] :
وظرف المكان : هو اسم المكان ، نحو : " جلست خلفك وأمامك " ، أو ما قام مقامه ، نحو : " جلست مكانا قريبا منك " ، أصله جلست مكانا قريبا منك ، ثمّ حذف الموصوف وهو " مكان " ، وأقيمت صفته مقامه ، وهو قريب ، ولا يتصوّر إلّا في الصفة خاصة ؛ أو عدده ، نحو :
" سرت عشرين ميلا " ، ف " عشرين " ظرف مكان لأنّه عدد للميل وهو مكان ؛ أو ما أضيف إليه إذا كان المضاف هو المضاف إليه في المعنى ، نحو : " سرت جميع الميل " ، ف " جميع " مضاف إلى " الميل " ، وهو الميل في المعنى ؛ أو بعضه ، نحو : " سرت بعض الميل " ، ف " بعض " مضاف إلى الميل ، وهو في المعنى جزء منه بشرط أن يكون في جواب " كم " ، نحو : " سرت عشرين ميلا " ، ألا ترى أنّ ذلك يصلح في جواب : كم سرت ؟ أو في جواب " أين " ، نحو : " جلست خلفك " ، ألا ترى أنّ ذلك يصلح في جواب من قال : أين جلست ؟
* * *
[ 5 - الحال ] :
والحال : وهو كلّ اسم منصوب على معنى " في " مفسّر لما أبهم من الهيئات ، نحو :
" جاء زيد ضاحكا " ، ألا ترى أنّك لو لم تذكر " ضاحكا " ، لكانت هيئة زيد في وقت المجيء مبهمة . ومثال المؤكّدة : " قام زيد قائما " ، ألا ترى أنّ المعنى : قام زيد في حال أنّه قائم .
ومعلوم من قولك : " قام زيد " بأنه قائم ، إلّا أنّك أتيت ب " قائم " تأكيدا ، ومن ذلك قوله تعالى :
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
( 1 ) ، ألا ترى أنّ المعنى : أرسلناك في حال أنّك رسول .
ومعلوم من قوله تعالى :
أَرْسَلْناكَ
أنّه كان رسولا ، لكنه أكّد بذكر الرسول .
* * *
هامش
( 1 ) النساء : 79 .