يريد : كيف أمسيت وكيف أصبحت ، فحذف الواو .
* * *
[ 17 - إعراب الاسم المعطوف ] :
والمعطوف أبدا يكون إعرابه على حسب إعراب المعطوف عليه من رفع أو نصب أو خفض أو جزم ، إلا أن يكون للمعطوف عليه لفظ وموضع فإنّه يجوز أن يعطف تارة على لفظه وتارة على موضعه . فلا بدّ إذن من تبيّن ما له لفظ وموضع .
والذي له لفظ وموضع ينقسم ستة أقسام : قسم لفظه نصب وموضعه رفع وهو اسم " إنّ " و " لكنّ " و " لا " التي للتبرئة . فإن عطفت على اللفظ نصبت وإن عطفت على الموضع رفعت . وقد قرىء :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
( 1 ) . برفع " رسوله " على موضع إنّ على أحد الوجوه الجائزة فيه . وسنتبين ذلك إن شاء اللّه تعالى في بابه . ومن ذلك قول الشاعر [ من السريع ] :
( 156 ) -
لا نسب اليوم ولا خلّة * إتّسع الخرق على الراقع
هامش
- مبنيّ في محلّ رفع فاعل . كيف أمسيت : معطوفة على " كيف أصبحت " وتعرب إعرابها ، وذلك بحرف عطف مقدّر . ممّا : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف تقديره : " قولك " . يغرس : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : " هو " . الودّ : مفعول به منصوب . في فؤاد : جار ومجرور متعلّقان ب " يغرس " وهو مضاف . السقيم : مضاف إليه مجرور .
وجملة : " كيف أصبحت " ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " أصبحت " في محلّ رفع خبر المبتدأ . وجملة " كيف أمسيت " معطوفة على جملة : " كيف أصبحت " . وجملة : " يغرس " صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب .
الشاهد فيه قوله : " كيف أصبحت ، كيف أمسيت " حيث حذف حرف العطف والتقدير : " كيف أصبحت وكيف أمسيت " .
( 1 ) التوبة : 3 .
( 156 ) - التخريج : البيت لأنس بن العباس بن مرداس في الدرر 6 / 175 ، 313 ؛ وشرح التصريح 1 / 241 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 601 ؛ والكتاب 2 / 285 ، 309 ؛ ولسان العرب 5 / 115 ( قمر ) 10 / 238 ( عتق ) ؛ والمقاصد النحوية 2 / 351 ؛ وله أو لشقران مولى سلامان بن قضاعة في شرح أبيات -