وإن شئت حذفت النون ، وتقول في جمع " التي " : اللائي واللاتي واللواتي ، وإن شئت حذفت الياء في جميع ذلك . و " اللات " بتاء مكسورة ، و " اللات " بتسكينها .
* * *
[ 11 - ما ] :
فأما " ما " فإنّها تقع على ما لا يعقل وعلى أنواع من يعقل من المذكرين والمؤنثات ، فمثال وقوعها على ما لا يعقل قوله تعالى :
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
( 1 ) . ومثال وقوعها على أنواع من يعقل قوله تعالى :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
( 2 ) أي : من أنواع النساء ، أي : انكحوا الأبكار والثيّبات أو الصغار أو الكبار أو الحرائر أو الإماء .
وزعم بعض النحويين أنها تقع على أحاد من يعقل من المذكرين والمؤنثات ، واستدل على ذلك بقوله تعالى :
وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
( 3 ) .
فقال : الذي طحا الأرض وبنى السماء وسوى النفس هو اللّه تعالى . وكذلك استدلّ بقوله تعالى :
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
( 4 ) ، فقال : الذي يعبد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إنما هو اللّه سبحانه وتعالى ، وهو من أولي العلم . واستدل أيضا بما جاء من قولهم : " سبحان ما سبّح الرعد بحمده وسبحان ما سخّركن لنا " .
وهذا كله لا حجة فيه ، لاحتمال أن تكون " ما " مصدرية في قوله :
وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها .
كأنه قال : وبنائها وطحوها وتسويتها . فإن قيل : إنّ حمل هذه الآيات على ما ذكرت لا يجوز لأنّ " طحا " و " بنى " و " سوى " مضمر
هامش
- المذكّر السالم ، خبر ( هم ) . فكّوا : فعل ماض مبني على الضمّ ، و " الواو " : ضمير متصل في محلّ رفع فاعل ، و " الألف " : للتفريق . الغل : مفعول به منصوب بالفتحة . عني : جار ومجرور متعلّقان ب ( فكّوا ) .
بمرو : جار ومجرور متعلقان ب ( فكّوا ) . الشاهجان : مضاف إليه مجرور بالكسرة . وهم : " الواو " : حرف عطف ، " هم " : ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ . جناحي : خبر مرفوع بالضمّة المقدّرة على ما قبل الياء ، و " الياء " : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه .
وجملة " هم اللاؤون " : ابتدائيّة لا محلّ لها . وجملة " فكّوا " : صلة الموصول لا محلّ لها . وجملة " وهم جناحي " : معطوفة على جملة " هم اللاؤون " لا محلّ لها .
والشاهد فيه قوله : " هم اللاؤون " حيث رفع الاسم الموصول بالواو والنون إلحاقا له بجمع المذكّر السالم .
( 1 ) النحل : 96 .
( 2 ) النساء : 3 .
( 3 ) الشمس : 5 - 7 .
( 4 ) سورة الكافرين : 3 .