فعول ، بمعنى فاعل « 1 » ، ولذلك جاءت لمريم في الموضع الأول ، ولأمها في الموضع الثاني ، فلم تلحق الصفة تاء التأنيث .
وكأنهم أرادوا بسقوط التاء من المؤنث أن يفرقوا بين فعول بمعنى فاعل ، وبينه إذا كان بمعنى مفعول ، من نحو : حلوبة بمعنى محلوبة
ومنه : حقود ، وشكور ، ونفور ، وناقة أمون ( وثيقة الخلق ) ، وبئر شطون ( بعيدة الحبل ) .
ب - صيغة ( فعيل ) بمعنى مفعول :
نحو : جريح ، وأسير ، وقتيل ، فنقول : رجل جريح وامرأة جريح ، بمعنى ( مجروحة ) ، ورجل أسير وامرأة أسير ، بمعنى مأسورة ، ورجل قتيل ، وامرأة قتيل ، بمعنى مقتولة ، هذه الصفات لا تلحقها تاء التأنيث ، ومنه : كف خضيب بمعنى مخضوب ، ودهين بمعنى مدهون . وقد حذفت التاء منه للفرق بينه وبين ما كان بمعنى فاعل ، نحو عليم ، وسميع « 2 » .
ج - صيغة ( مفعال ) بمعنى فاعل :
نحو : مضراب بمعنى ضارب ، فتقول : رجل مضراب ، وامرأة مضراب ، ورجل منحار وامرأة منحار ، بمعنى : ناحر ، ورجل مهذار وامرأة مهذار . ومنه : معطار ، ومعلام ، ومحلال ، ومعطاء . . .
د - صيغة ( مفعل ) ، ( بكسر فسكون ففتح ) :
نحو : مغشم ( وهو الذي لا ينتهى عمّا يريده ويهواه من شجاعته ) ، فتقول :
رجل مغشم ، وامرأة مغشم ، وكذلك : مدعس ( من الدعس ، وهو الطعن ) ، فتقول : رجل مدعس ، وامرأة مدعس .
هامش
( 1 ) اختلف في وزن ( بغى ) على قولين :
أحدهما : ما ذهب إليه المبرد من أنه ( فعول ) ، والأصل : بغوى ، اجتمعت الواو والياء ، وكان الأسبق منهما ساكنا ، فقلبت الواو إلى ياء ، وأدغمت في الياء ، وكسر ما قبلها . والآخر : ما نقله الزمخشري عن أبي الفتح من أنه ( فعيل ) ، واختلف في كونه بمعنى فاعل ، أو بمعني مفعول ، فإذا قدر أن فعيلا هنا بمعنى فاعل فإنه يكون بمعنى النسب ، مثل : حائض ، وطالق ، أي : ذات بغى ، وإذا قدر أنها بمعنى مفعول ؛ فإنها لا تلحق بها تاء التأنيث ، كما يذكر في الصيغة التالية .
( 2 ) شرح المفصل لابن يعيش 3 - 55 ، 56 .