والتقدير : إن كذّبت بالحبّ ففي الدمع شاهد ، فتوسط حرف الشرط وجملته ما فيه معنى جملة الجواب .
كما يلحظ حذف جملة جواب الشرط في تراكيب أخرى « 1 » ، كما يأتي :
- الجواب على الاستفهام إذا تضمن الجواب شرطا ، نحو : أتعطيني درهما ؟
فتقول : إن جاء زيد ، والتقدير : إن جاء زيد أعطيك أو أعطك . . وتقول كذلك :
أتعيرنى كتابك ؟ فيقال لك : إن أعطيتني قلمك . وتقول : أتذكر اسمك ؟ . فيقال :
إن أفصحت عن السبب . وتقول : أتحضر الاجتماع اليوم ؟ فيقال : إن وصلتنى دعوة .
- إذا توالى أداتا شرط وجملتا شرط ، كان الجواب لأحد الشرطين ، واحتسب جواب الآخر محذوفا دل عليه جواب المذكور ، نحو إن ذاكرت إن فهمت تجب عن جميع الأسئلة ، وتفصّل هذه في القسم التالي ( توالى شرطين ) .
- إذا اجتمع قسم وشرط ، وسبق القسم الشرط ؛ فإن جمهور النحاة يحتسبون الجواب للأسبق ؛ وهو القسم ، ويكون جواب الشرط محذوفا دلّ عليه جواب القسم المذكور ، نحو : واللّه إن تخلص لله ليثيبنّك خير الثواب . حيث يجعلون جملة الجواب ( ليثيبنّك ) جوابا للقسم المتقدم ، ويجعلون جواب الشرط محذوفا دلّ عليه الجواب المذكور .
حذف جملتى الشرط والجواب معا :
يجوز حذف الشرط والجواب معا بعد ( إن ) الشرطية بخاصة ؛ إن دلّ على المحذوف الكلام المذكور ، ويذكر ذلك في قول الشاعر :
قالت بنات العمّ يا سلمى وإن * كان فقيرا معدما قالت وإن
أي : وإن كان فقيرا معدما تمنّيته . كما تلحظ حذف جملة جواب الشرط في قوله : ( وإن كان فقيرا معدما ) .
هامش
( 1 ) ينظر : الجملة الشرطية عند النحاة العرب 344 .