تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

رابعا : اسم الشرط بين الرفع والنصب :

قد يكون اسم الشرط جائزا فيه الرفع والنصب ، وذلك إذا شغل الشرط بضمير اسم الشرط ، من ذلك قول أبى العيال :
إنّى أتاني عنك قول قلته * مهما تقله يؤذنى ويسونى « 1 »
فعل الشرط ( تقل ) قد ذكر مفعوله ، وهو ضمير الغائب العائد على اسم الشرط ( مهما ، فإذا جعلت الضمير مؤكدا أو لغوا فإن اسم الشرط ( مهما ) يكون في محلّ نصب ، مفعول به لفعل الشرط ، وإذا جعلت الضمير هو المفعول به فإن اسم الشرط يكون في محلّ نصب ، مفعول به لفعل محذوف ، يقدر من جنس فعل جملة الشرط . ومثل ذلك قول أبى جندب :
أحصّ فلا أجير ومن أجره * فليس كمن تدلّى بالغرور « 2 »
حيث فعل الشرط المتعدى ( أجر ) ذكر مفعوله ضمير الغائب ( الهاء ) العائد على اسم الشرط ، فيعرب اسم الشرط مفعولا به في محل نصب ، أو مبتدأ في محلّ رفع ، وهو الأرجح .

دخول أدوات الشرط على بعض الحروف

قد تدخل أداة الشرط أو يلحق بها أداة عاملة نحويا ، أو أخرى غير عاملة لأداء دلالة خاصة بهذه الأداة ، فإذا كانت الأداة اللاحقة عاملة فإن أثر الإعراب في فعل الشرط ، يكون لها وهي ( لم ) ، وإذا كانت غير عاملة فإن الأثر الأعرابىّ يكون لأداة الشرط ، وهي : لا ، وما . ذلك على التفصيل الآتي :
هامش
( 1 ) شرح السكرى لأشعار الهذليين 1 - 411 . ( قول ) فاعل مرفوع . وجملة ( أتاني قول ) في محل رفع ، خبر إن . جملة ( قلته ) في محل رفع ، نعت لقول . ( 2 ) ديوان الهذليين 3 - 91 / شرح السكرى 1 - 355 وبه يدلى . أحص : أمتنع وآبى . جملة ( فليس كمن ) في محل جزم جواب الشرط .
النحو العربي — صفحة 419 | ابراهيم ابراهيم بركات