بغلام من تؤخذ أوخذ به . كأنك قلت : بمن تؤخذ أوخذ به
أإن تأتني آتك ؟ ، أمتي تشتمني أشتمك ؟ أمن يفعل ذلك أزره ؟
وذلك لأن همزة الاستفهام دخلت على كلام قد عمل بعضه في بعض ، فلم يغيّره .
ومثل همزة الاستفهام في إعمال أداة الشرط الواو والفاء ولا ، ونحو ذلك .
أمثلة إهمال أداة الشرط :
إنّ من يأتيني آتيه . كان من يأتيني آتيه . ليس من يأتيني آتيه .
إهمال اسم الشرط ( من ) لضرورة إعمال العوامل ( إن ، وكان ، وليس ) ، فلا يجوز أن تعلق ، ولا تعملها في شئ ، ويكون ( من ) اسما موصولا مبنيا في محل نصب ، اسم ( إن ) ، وفي محل رفع ، اسم كان وليس ، وخبر كل منها جملة ( آتيه ) .
ولكن يمكن أن تعمل أداة الشرط في هذه التراكيب إذا فصل بين الأداة العاملة واسم الشرط ، كأن يذكر اسم مبتدأ بينهما ، أو يقدر ضمير شأن بينهما .
- أتذكر إذ من يأتينا نأتيه ؟
- أتذكر حين من نلقاه نعطيه ؟
أهمل اسم الشرط هنا ؛ لأنه ليس من مواضع الجزاء ؛ حيث إن أسماء الزمان لا تضاف إلى الشرط .
فإذا ورد ما يظهر فيه إضافة الشرط إلى اسم زمان فإنه يقدر محذوف ، كما ورد في قول لبيد :
على حين من تثبت عليه ذنوبه * يجد فقدها إذ في المقام تدابر « 1 »
حيث يقدر فيه ضمير الشأن بعد الحين .
هامش
( 1 ) الكتاب 3 - 75 ، وفيه : تلبث . . . يرث شربه / الإنصاف م 38 / شرح التسهيل 2 - 87 .