أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها * وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا « 1 »
كل من فعلى الشرط ( عض ، شمر ) وفعلى الجواب ( عض ، شمر ) في الشطرين مبنى على الفتح ، لإسناد الأولين إلى مظهر ، والآخرين إلى ضمير مستتر .
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
[ فصلت : 46 ] . جملة جواب الشرط : فهو لنفسه ، أي : فعمله لنفسه . وكذلك جملة جواب الشرط الثاني : فهو عليها .
وقد يكون الفعلان ماضيين معنويّين ، كما في قول أبى المثلّم :
أصخر بن عبد اللّه قد طال ما ترى * ومن لم يكرّم نفسه لم يكرّم « 2 »
كلّ من فعلى الشرط والجواب ( يكرم ، يكرم ) مجزوم ب ( لم ) ، وعلامة جزمه السكون .
ومن خلال الأمثلة السابقة يمكن التنويه إلى عدة نقاط :
أ - لم يتغير الفعل الماضي عن حاله بدخول أدوات الشرط الجازمة عليه .
ب - ظلّ كما هو على حاله من البناء عند إسناده إلى ضمائر الرفع البارزة المتصلة ، وعند إسناده إلى الظاهر ، فلم تغير أدوات الشرط الجازمة كيفية بنائه على السكون أو الضمّ أو الفتح .
ج - إذا كان الفعل الماضي قد بنى في بعض حالات إسناده إلى ضمائر الرفع على السكون ، فلو أنه في التركيب الشرطىّ في محلّ جزم لكان الأولى به - عندئذ - أن تظهر السكون عليه ، وهي علامة جزم .
د - إذا كان النحاة يجيزون رفع الفعل المضارع في جملة جواب الشرط إذا كان فعل جملة الشرط ماضيا ، فمن الأولى أن يظلّ الفعل الماضي على حاله من البناء دون تقدير جزم له .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 3 - 21 / شرح السكرى 2 - 557 .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 - 226 .