والتعليق ، وهذا المفهوم يتضامن مع ما اختير له من مصطلح الجزاء ، أو مصطلح الجواب ، أو : الشرط ، والمعنى المعوّل عليه هو معنى الجزاء أو الجواب أو المجازاة ، أي : معنى جملة الجواب ، ولكن شرط حدوثه هو حدوث معنى جملة الشرط ، أي الجملة الأولى المتراكبة على أداة الشرط بمعناها .
وبذلك فإن التركيب الشرطىّ - معنويا - جزءان ، أولهما : أداة الشرط مع جملة الشرط ، والآخر : جملة الجواب ، فعند ما تقول : إن أتيتني أكرمتك ، فإن الإكرام المتمثل في جملة الجواب متعلق حدوثه ومتراتب على الإتيان ، وكان معنى من خلال حرف الشرط ( إن ) ، أي : أعلق على إتيانك إلىّ إكرامي لك ، أو أعلق إكرامي لك على إتيانك إلىّ .
وإذا قلت : إذا أردت التفوق فذاكر ، فإن المذاكرة تتراكب على زمن إرادة التفوق ؛ لأنك بهذا التركيب تفهم أن مذاكرتك ترتبط بزمن إرادة التفوق ؛ لذا كانت جملة الشرط مرتبطة ارتباطا كليا بأداة الشرط ، وكما ذكرنا ؛ فإن الأداة هي التي تجعل جملة الشرط منقوصة ، وكأنهما معا بمثابة أحد ركنى الجملة التامة ، وجملة الجواب بمثابة الركن الثاني - معنويا ولفظيا .
أجزاء التركيب الشرطي
يتكون التركيب الشرطىّ من ثلاثة أجزاء : الأداة ، وجملة الشرط ، وجملة الجواب ، وسنحاول تجميع القضايا الخاصة بكل جزء ودراستها على حدة ؛ حتى نستطيع الإلمام بما قد يعنّ لنا من تساؤلات في الجزء الواحد من أجزاء التركيب الشرطي .
القضايا الخاصة بأدوات الشرط
الأدوات ( عاملة وغير عاملة ) :
نظر النحاة إلى الشرط على أنه الأدوات التي تؤثر نحويا في الفعل المضارع فتجزمه ، وجعلوه باب الجزاء ، ولكن من خلال معنى الشرط السابق - يتبين لنا أن